بيان المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم –الألكسو- بمناسبة اليوم العالمي للمعلم 2025
تحتفل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم –الألكسو- يوم الخامس من شهر أكتوبر من كل عام مع مختلف المنظمات العالمية والإقليمية باليوم العالمي للمعلم مساهمة منها في تثمين الدور الحيوي والمحوري الذي يضطلع به المعلم وتعزيزا لمكانته الاعتبارية، وذلك انطلاقاً من إدراكها لأهمية المعلم كركيزة أساسية لتحقيق جودة التعليم وأهداف التنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة، تؤكّد الألكسو أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو فرصة متجددة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه المعلم في صناعة المستقبل، وتشكيل الوعي، وغرس قيم المواطنة والإنسانية. فالمعلم ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل هو من يوقظ العقل، ويهذب النفس، ويصوغ الشخصية. وهو من يزرع بذور الإيمان بالذات في نفوس الأجيال القادمة، ويشعل جذوة الفضول والاكتشاف، ويقودها بخطى ثابتة نحو آفاق العلم والحكمة.
ويأتي هذا الاحتفال السنوي بالمعلم اليوم في عصر تتسارع فيه التحولات التكنولوجية وتنتشر فيه أدوات الذكاء الاصطناعي وتعرف فيه المعرفة انفجارا مكثفا وينتقل فيه التعليم من حجرات الدرس إلى الفضاءات الرقمية المفتوحة لتصبح مهنة التعليم أكثر تعقيدًا وعمقًا. وهو ما من شأنه أن يدفع بالمجتمعات الإنسانية إلى إعادة صياغة مفاهيم التعليم والمعرفة، والتفكير في تطوير مسؤوليات المعلم ومهماته التربوية والتعليمية. ولا شكّ أن هذه التحولات العميقة في كل مجالات الحياة تدفع الجميع اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى دعم المعلم وتعزيز مكانته الاعتبارية داخل المجتمع ليظل أمينًا على رسالته، قادرًا على مواكبة العصر،ميسرًا وموجهًا، ومصممًا لتجارب تعلم ملهمة.
وتعزيزا لهذه الأدوار المستحدثة الموكولة اليوم إلى المدرس في القرن الحادي والعشرين، تدعو المنظمة العربيةو للتربية والثقافة والعلوم مع سائر الهيئات الدولية والمنظمات الإقليمية والعالمية إلى تكثيف الجهود الفكرية وتطوير الخيارات التربوية الوطنية والاستثمار الاستراتيجي والمنهجي وبناء الشراكات المجتمعية وتبني السياسات الداعمة والمحفّزة لتطوير مهنة التعليم واحترام كرامة للمعلم وتعزيز منزلته الاجتماعية.
وإيمانا من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بدورها العربي الاستراتيجي في تعزيز الجهود الانسانية لتحديث مهنة التعليم ومزيد تثمين مكانة المعلم، فهي تساهم في كل برامجها ومشروعاتها في المجال التربوي في:
- وضع معايير لتطوير السياسات التربوية في الدول العربية وتيسير اعتمادها مدعومة بتوصيات تتعلق بـحقوق المعلمين ومسؤولياتهم لتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
- دعم صياغة السياسات الوطنية وتوفير المشورة والدعم التقني من أجل تطوير خطط تعليمية شاملة وناجحة تضع المعلم في صلبها.
- التذكير بضرورة معالجة النقص العالمي في أعداد المعلمين (44 مليون معلم مطلوب حتى عام 2030 وفقاً لتقديرات اليونسكو الأخيرة) وتقديم توصيات ملموسة لتحسين جاذبية المهنة وحفز الشباب على الالتحاق بها.
- التطوير المهني ورفع الكفاءات بصياغة خطط التأهيل وتنفيذ برامج التدريب المهني المستمر للمعلمين والممارسين في مجالات متعددة، تشمل تخطيط التعليم، ووضع المناهج، ومواجهة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على البعد الإنساني للتعليم.
- تعزيز الجهود العربية لتبادل المعارف وأفضل الممارسات وعقد الاجتماعات والمشاورات الإقليمية والمنتديات الحوارية لتبادل الأفكار والخبرات بين الدول العربية حول أفضل الممارسات المتعلقة بمسائل المعلمين ووضعها في سياق الخصائص الوطنية.
- توفر الدعم للمعلمين العاملين في بيئات النزوح والأزمات، من خلال برامج متخصصة تركز على رفاهية المعلم وتطويره المهني في تلك الظروف الصعبة.
- توفير الدعم التكنولوجي في ظل الأزمات والمساهمة في نجاح التحولات الرقمية التي تشهدها الدول العربية.
- المساهمة في نشر ثقافة التوعية والاعتراف بمكانة المعلم من خلال الاحتفالات والندوات والمؤتمرات التي تتخذ من المعلم المحور الأساسي لها، ومنح الجوائز لتقدير وتشجيع المعلمين المتميزين.
واستنادًا إلى هذه الرؤية الشمولية، واحتفاءً باليوم العالمي للمعلم، فإن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ترفع أسمى عبارات التهاني والاحترام والتقدير إلى كافة المعلمين والمعلمات، وتعبر عن التزامها بتطوير التعليم وتحديث مهارات المعلمين وتثمين مكانتهم المجتمعية.
نائبة وزير التعليم بالمملكة العربية السعودية تستقبل المدير العام للألكسو
استقبلت معالي الدكتورة إيناس العيسى، نائبة وزير التعليم بالمملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وذلك بمقر الوزارة في الرياض.
وقد خُصّص اللقاء لبحث سبل تعزيز التعاون بين الألكسو ووزارة التعليم السعودية، حيث أكدت معالي الدكتورة إيناس العيسى حرص المملكة على مواصلة التعاون البنّاء مع المنظمة بما يخدم الأهداف المشتركة في مجالات التربية والثقافة والعلوم، مشيدة بالدور الفاعل الذي تضطلع به الألكسو في دعم الدول العربية ومساندة جهودها لتحقيق التنمية المستدامة.
كما عبّرت معاليها عن استعداد المملكة لمواصلة حضورها ومساهمتها في مختلف أنشطة وبرامج الألكسو المستقبلية.
من جانبه، قدّم معالي المدير العام للألكسو عرضًا حول أبرز المؤتمرات الوزارية المتخصصة التي تنظمها المنظمة، ودورها في تسجيل العناصر الثقافية العربية المشتركة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني في اليونسكو، حفاظًا على الموروث الثقافي العربي الغني الذي يجسّد إنجازات الأمة عبر العصور.
وأشار معاليه أيضًا إلى أهمية دعم التعليم والبحث العلمي، مستعرضًا مبادرة الألكسو الخاصة بتوأمة الجامعات العربية التي تهدف إلى بناء شبكة تعاون أكاديمية بين المؤسسات العربية وتعزيز تبادل الخبرات فيما بينها.
وفي ختام اللقاء، ثمّنت معالي نائبة الوزير جهود الألكسو الرائدة في المجالات التربوية والثقافية والعلمية، مؤكدة دعم المملكة ومشاركتها الفاعلة في مشروعاتها ومبادراتها المستقبلية.
المدير العام للألكسو يشارك في يوم المخطوط العربي
شارك معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، في فعالية يوم المخطوط العربي التي نُظّمت يوم الأحد 5 أكتوبر 2025، بالتعاون بين معهد المخطوطات العربية التابع للألكسو ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وذلك بمقر المركز في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
جاءت هذه الفعالية تحت شعار "المخطوط العربي: حياة أمة ورائد حضارة"، وشهدت حضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وصاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت محمد الفيصل، الأمين العام للمركز، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات والجامعات والمتخصصين في مجال المخطوطات العربية.
وألقى صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل كلمة الافتتاح، أكد فيها أنه ليس من قبيل المصادفة أن يستضيف المركز اليوم هذه المناسبة.
وذكر بأنه ومنذ أكثر من خمسين عاماً، وتحديداً في 19 فبراير 1973 ، استقبل الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- بعثة معهد المخطوطات العربية بمدينة الرياض، بالقرب من موقع الحفل في هذا اليوم، "في لقاء لم يكن مجرد استقبال تقليدي، بل وميضة فكر، وبادرة رسالة، أضاء فيها الفيصل مكانة التراث العربي كرافد أصيل للهوية، ونبع دائم للثقافة الأصيلة." وختم كلمته بالتأكيد على أن "المخطوط العربي ليس تراثًا يُحتفى به في المناسبات وحسب، بل عهد حضاري باقٍ، وسجل ثقافي ناطق باسمنا، يحمل في صفحاته ملامح الإنسان العربي في سعيه نحو المعنى والرقي الحضاري".
ومن جانبه، ألقى معالي المدير العام للألكسو كلمةً أبرز فيها الاهتمام الكبير الذي توليه المنظمة لمجال المخطوط العربي، مشيرًا إلى أن الألكسو دأبت على الاحتفاء السنوي بـ"يوم المخطوط العربي" وتخصيص جوائز لأفضل المساهمات في خدمته، باعتباره ذاكرة الأمة ورصيدها المعرفي. كما نوّه معاليه بأهمية هذه الدورة التي تُنظَّم بالشراكة مع مركز الملك فيصل، مشيرًا إلى أن هذا التعاون سيتوَّج بتوقيع اتفاقية تعاون بين الجانبين لخدمة المخطوط العربي، على أن يتولى معهد المخطوطات العربية تنفيذ بنودها بصفته الذراع المختص في هذا المجال منذ تأسيسه عام 1946.
وقد تميّز برنامج يوم المخطوط العربي لهذا العام بتنوّع فقراته وغناها العلمي والثقافي، حيث شمل جلسات علمية وتكريمًا لثلاثة من أبرز المساهمين في خدمة التراث العربي، وهم:
-الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد (المملكة العربية السعودية) بوصفه شخصية العام في البحث التراثي العربي.
-المخبر الوطني لصيانة وترميم الرقوق والمخطوطات بالقيروان (الجمهورية التونسية) بوصفه مؤسسة العام في العمل التراثي العربي.
-كتاب "جامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة"، تحقيق -الأستاذ الدكتور إحسان ذنون الثامري (جمهورية العراق)، بوصفه كتاب العام التراثي في الوطن العربي.
صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل يستقبل المدير العام للألكسو
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يوم الأحد 5 أكتوبر 2025، بمقر المركز في الرياض، معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وذلك على هامش الاحتفاء بيوم المخطوط العربي، الذي تنظمه المنظمة بالتعاون مع المركز.
وخلال اللقاء، جرى استعراض سبل تعزيز التعاون بين المنظمة والمركز، والتأكيد على أهمية وضع برنامج علمي وعملي مشترك يُسهم في خدمة رسالة وأهداف المؤسستين، مع الإشادة بمسيرة التعاون المثمر بينهما.
كما تمّ توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك ضمن إطار هذه الاتفاقية التي شملت بنودها تنظيم برامج علمية وعملية خدمة للرؤية المشتركة بين الطرفين ومن أجل تعزيز العمل العربي المشترك تربويا وثقافيا وعلميا.
وقد تطرّق اللقاء كذلك إلى مبادرة جديدة يعمل المركز على إطلاقها قريبًا، ستكون الألكسو شريكًا فاعلًا فيها.
وفي ختام اللقاء، قدّم معالي المدير العام درع الألكسو إلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، تقديرًا لدوره الريادي في دعم المعرفة والبحث العلمي.
الألكسو تعقد ورشة عمل في مجال إنشاء الحدائق الجيولوجية بالجمهورية اليمنية
نظمت الألكسو )إدارة العلوم والبحث العلمي (بالتعاون مع اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم واللجنة الوطنية اليمنية للحدائق الجيولوجية، ورشة عمل حول "دعم ترشيح شبه جزيرة عدن منتزه جيولوجي"، وذلك يومي 30 سبتمبر و01 أكتوبر 2025 ، بمدينة عدن.
وفي افتتاح الورشة أكّد الأستاذ عوض مجبر، وكيل محافظة عدن لشؤون التعليم على أهمية المشروع لتنشيط السياحة وتأكيد مكانة وأهمية مدينة عدن التاريخية والسياحية.
ومن جهتها أكّدت الدكتورة حفيظة ناصر الشيخ، الأمين العام للجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم على ضرورة استكمال هذا الملف من خلال دعم الجهات ذات العلاقة وبذل المزيد من الجهود التي تدفع لتسجيل شبه جزيرة عدن ضمن قائمة المنتزهات الجيولوجية العالمية.
وألقى كلمة المنظمة الأستاذ أمين الدهماني -منسق مشروعات في الألكسو، أشار من خلالها إلى أهمية هذا المشروع في إطار الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتنمية المستدامة، مؤكدا على أهمية مشروع المنتزه الجيولوجي لشبه جزيرة عدن لما يحتويه من تكوينات جيولوجية فريدة ودوره في تحقيق التنمية المستدامة من خلال الحفاظ على التراث الطبيعي والنهوض بالاقتصاد المحلي وتطوير السياحة العلمية، مما سيضع الجمهورية اليمنية على الخريطة العالمية كوجهة علمية متميزة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجال علوم الأرض.
وتهدف هذه الورشة بالأساس إلى دعم تسجيل شبه جزيرة عدن على القائمة العالمية للحدائق الجيولوجية لليونسكو وذلك من خلال بناء القدرات الوطنية اليمنية في إعداد ملفات تسجيل الحدائق الجيولوجية، ورفع الوعي المجتمعي والعلمي بأهمية التراث الجيولوجي والتنوع البيولوجي في شبه جزيرة عدن، وإبراز دوره في تعزيز السياحة البيئية والجيولوجية كرافد اقتصادي يسهم في التنمية المستدامة، وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية وصون هذا التراث الطبيعي.
كما شهد الحدث العلمي مشاركة خبراء من جامعة عدن، إضافة إلى ممثلين عن عدد من الوزارات والهيئة العامة لحماية البيئة، والغرفة التجارية والصناعية، ونقابة المهندسين اليمنيين، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني.


