في تظاهرة علمية وثقافية بارزة، تجسد العناية بتراث الأمة وذاكرتها الحضارية، وبتوجيه من معالي المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، نظّم معهد المخطوطات العربية، بالتعاون مع اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، ندوة علمية بعنوان " تحقيق النص وثقافة المحقّق" وذلك خلال حفل تخرج الدفعتين العاشرة (2025) والحادية عشرة (2026) من طلاب دبلوم علوم المخطوط، وشهد الحفل حضور نخبة من الأساتذة الأجلاء، وحضور عدد من العلماء والباحثين وسدنة التراث ومحبيه.
استُهلت الفعالية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، لتنطلق بعدها ندوة علمية قيمة بعنوان: "تحقيق النص وثقافة المحقق"، وقد أدار هذا اللقاء المعرفي وحاضر فيه كل من الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور، الأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، وفضيلة الأستاذ الدكتور حسن الشافعي رئيس الاتحاد، مقدمين رؤى عميقة أضاءت الأبعاد المعرفية والمنهجية، والأخلاقية التي ينبغي أن يتحلى بها محققو التراث العربي المخطوط.
وفي كلمته خلال الحفل، أعرب الدكتور موسى الجبوري، مدير معهد المخطوطات العربية، عن بالغ سعادته بهذا التعاون المثمر مع اتحاد المجامع، مستعرضاً الرسالة السامية التي يضطلع بها المعهد في صون التراث العربي وحمايته من عوادي الزمان.
كما ألقى أ.د. محمد وسام، مستشار فضيلة المفتي، كلمة نيابة عن سماحته، سلّط فيها الضوء على صنعة التحقيق بوصفها فناً دقيقاً يتطلب أدوات علمية ومعرفية رصينة.
وشهد الحفل تكريم رموز الفكر والعطاء؛ حيث جرى تكريم الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور، بدرع المعهد تقديراً لجهوده القيّمة في خدمة اللغة العربية وتراثها.
وتخليداً لذكرى الراحل الأستاذ الدكتور خالد فهمي (رحمه الله)، أطلقت إدارة المعهد اسمه على الدفعة العاشرة (2025)، وتسلمت عائلته درع التكريم وفاءً لمسيرته العطرة.
كما شَرُفَت الدفعة الحادية عشرة (2026) بحمل اسم العالم الجليل الأستاذ الدكتور حسن الشافعي (حفظه الله) الذي تسلّم درع الدفعة وسط حفاوة وتقدير كبيرين.
وفي ختام الحفل فاضت كلمات الخريجين بمشاعر الفخر والاعتزاز، رافعين أسمى آيات الشكر للمعهد وأساتذته الأجلاء الذين رافقوهم في هذه الرحلة المعرفية المثمرة، لتُختتم الفعالية بفقرة التتويج وتوزيع الشهادات، والتقاط الصور التذكارية التي توثق هذا اليوم المبارك في مسيرة العلم وخدمة التراث.


