بإشراف معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وبالتعاون مع هيئة البحث العلمي والابتكار و اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم والجامعة العربية المفتوحة بسلطنة عُمان، واللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومستيك) وبحضور ومشاركة عدد من المؤسسات العربية والعالمية، نظمت الألكسو ممثلة في إدارة العلوم والبحث العلمي مؤتمر المبتكرين والمبدعين العرب تحت شعار «ابتكار ملهم... تنمية مزدهرة»،،، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، في مقر الجامعة العربية المفتوحة بمسقط، سلطنة عمان.
شارك في المؤتمر نخبة من الخبراء والأكاديميين من الدول العربية والأجنبية والعقول العربية المهاجرة، وعدد من المبتكرين والباحثين العرب من مختلف الجامعات العربية والمراكز والهيئات البحثية العربية الذين تنافسوا للوصول إلى هذا المؤتمر بإبتكاراتهم وبراءات اختراعهم ومشاريعهم البحثية في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجدده والبناء الأخضر والمستدام والتقنيات والحلول الذكية في المجالات الطبية والبيوحيوية.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون العربي في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، ودعم الطاقات الإبداعية لدى الشباب، وتشجيع تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات وحلول عملية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي حفل افتتاح المؤتمر الذي حضره أيضاً عدد كبير من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والعلمية في سلطنة عُمان نقل الأستاذ الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالألكسو تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، مدير عام الألكسو إلى المشاركين مبرزاً أهمية الابتكار في تعزيز التنافسية الاقتصادية والاستجابة للتحديات التنموية، و ضرورة الانتقال من تشجيع المبادرات الفردية إلى بناء منظومة عربية متكاملة ترعى المبدعين، وضرورة ترابط مخرجات البحث العلمي بتلبية حاجات المجتمعات، وتوفير الامكانيات والظروف لتطوير المشروعات الابتكارية واحتضانها.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور محمود بن عبدالله العبري، أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، أهمية الاستثمار في العقول الشابة وقدرتها على تحويل المعرفة إلى حلول تسهم في التنمية المستدامة.
فيما تحدث سعادة الأستاذ الدكتور محمد بن حمدان البادي، رئيس الجامعة العربية المفتوحة بسلطنة عُمان عن دور المؤسسات الأكاديمية في تمكين المبدعين وتوفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار.
كما شهد الافتتاح كلمة سعادة المنسق العام للجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومستيك)، التي ألقاها نيابة عنه الأستاذ المصطفى زين، أكد خلالها أهمية التعاون العلمي والتكنولوجي بين الدول العربية والدول الاعضاء في الكومستيك وتبادل الخبرات لدعم الابتكار وتعزيز القدرات البحثية.
وتضمنت أعمال المؤتمر جلسات علمية وحوارية تحدث فيها عدد من القامات العلميه و الخبراء المتخصصين من مختلف الدول العربية والعقول العربية المهاجرة تناولت واقع الابتكار في الدول العربية والتحديات التي تواجهه، وسبل الانتقال من الإنجاز الفردي إلى منظومة عربية متكاملة للابتكار، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم الإبداع الإنساني، إلى جانب آليات تحويل الأفكار والنماذج الأولية إلى منتجات ومشروعات قابلة للتطبيق والتسويق.
كما ناقش المشاركون أولويات البحث والابتكار العربي في أفق عام 2040، وسبل تعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية، وتطوير آليات التمويل والاحتضان وحماية الملكية الفكرية.
واشتمل برنامج المؤتمر على معرض للابتكارات أتاح للمشاركين عرض ابتكاراتهم وبراءات اختراعاتهم و مشروعاتهم ونماذجهم الأولية ومناقشتها مع لجان الخبراء المقيمين بهدف تبادل الخبرات و تطويرها وتعزيز فرص الاستفادة منها وربط تلك الابتكارات والمشاريع مع الهيئات والمؤسسات العلمية والبحثية ذات الاهتمام.
وشهد المؤتمر تكريم عدد من المبتكرين والمبدعين المشاركين الذين حققت أعمالهم وابتكاراتهم أعلى نواتج للاستدامة وأعلى مؤشرات المنهجية العلمية الرصينة والمتقدمة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم العلمية والابتكارية، وتشجيعًا لهم على مواصلة تطوير مشروعاتهم وأفكارهم الإبداعية.
يشكل هذا المؤتمر فضاء علمياً لإظهار الطاقات البشرية العلمية العربية وتنوع الكفاءات العربية في مختلف المجالات العلمية وقدرتها على الإبداع، كما أنه يُشكل فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الباحثين والمبتكرين العرب لبناء شراكات بحثية علمية، بما يدعم بناء منظومة عربية للابتكار قائمة على المعرفة والشراكة وتكافؤ الفرص.
كما أكدت مداولات المؤتمر أهمية تعزيز التعاون العربي في البحث العلمي والابتكار، ودعم المبتكرين وربطهم بفرص التمويل والاحتضان والاستثمار، وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في تطوير حلول للتحديات التنموية.
كما شدد المشاركون على ضرورة توجيه الابتكارات نحو الأولويات العربية، وتعزيز حماية الملكية الفكرية وتسويق المشروعات الواعدة، وتنمية قدرات الشباب بما يسهم في ترسيخ منظومة عربية متكاملة للابتكار وتحقيق التنمية المستدامة وشكرهم وتقديرهم للجهود التي تبذلها الألكسو لخدمة البحث العلمي والابتكار في الدول العربية لا سيما لدى الفئات الشابة من الباحثين.
ويؤكد المؤتمر حرص الألكسو، من خلال إدارة العلوم والبحث العلمي، على دعم الكفاءات والمواهب العربية وخاصة الشابة منها، وتعزيز الشراكات العلمية العربية، وتثمين المبادرات الإبداعية، بما يسهم في بناء مستقبل عربي مزهر قائم على الشراكة والمعرفة والابتكار والتنمية المستدامة.


