الألكسو تشارك في مؤتمر دولي بجنيف حول مستقبل تعليم اللغة العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي

الألكسو تشارك في مؤتمر دولي بجنيف حول مستقبل تعليم اللغة العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي

تشارك المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في أعمال المؤتمر الدولي «العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي»، بمدينة جنيف يومي 20 و21 أكتوبر 2026، تحت شعار «اللغة · هوية · مستقبل»، بتنظيم من الألكسو ومنظمة همسة سماء الثقافية الدولية، وبمشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية.

وترأس وفد الألكسو الأستاذ الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالمنظمة، الذي ألقى كلمة ترحيبية نقل فيها تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو، إلى المشاركين، كما قدّم الكلمة الافتتاحية المسجّلة عبر الفيديو للمدير العام، والتي أكدت اهتمام المنظمة باللغة العربية والطفل العربي، ولا سيما أطفال المهجر، وحرصها على دعم المبادرات التي تعزز تعلم اللغة العربية وترسخ الهوية الثقافية للأجيال الناشئة.

وأكد المدير العام، في كلمته المسجلة، أهمية اللغة العربية بوصفها ركيزة أساسية للهوية الثقافية والحضارية العربية، مشددًا على أن تعليمها للأطفال في المهجر يتجاوز اكتساب المهارات اللغوية إلى تعزيز الانتماء الثقافي، وتوطيد الصلة باللغة الأم، وتمكين الأجيال الجديدة من التواصل مع تراثها الحضاري. كما أبرز أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب تعليم اللغة العربية، بما يستجيب لاحتياجات الأطفال في البيئات متعددة اللغات والثقافات، ويعزز حضور اللغة العربية في العالم الرقمي.

وتأتي مشاركة إدارة التربية بالألكسو في هذا المؤتمر في إطار جهودها الرامية إلى تطوير الممارسات التعليمية، وتعزيز الابتكار التربوي، وتوسيع التعاون العربي والدولي في مجال تعليم اللغة العربية، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال العرب في المهجر، والعمل على تطوير حلول تعليمية تراعي احتياجاتهم اللغوية والثقافية.

وفي كلمته، أشاد الأستاذ الدكتور رامي إسكندر بالدور الذي تضطلع به منظمة همسة سماء الثقافية الدولية في دعم المبادرات الثقافية والتعليمية الهادفة إلى خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها في المجتمعات العربية والدولية، مؤكدًا أن تنظيم هذا المؤتمر في جنيف يعكس أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات العربية والدولية لمواكبة التحولات الرقمية في مجال التعليم.

كما ثمّن الجهود التي بذلتها مؤسسة رسالة السلام العالمية في دعم المؤتمر والمشاركة في إنجاح أعماله، مشيرًا إلى أهمية إسهام المؤسسات الثقافية والمجتمعية في نشر قيم السلام والتعايش، وتعزيز ارتباط الأطفال العرب في المهجر بلغتهم وثقافتهم وهويتهم الحضارية.

ومن جانبها، أكدت منظمة همسة سماء الثقافية الدولية أن تنظيم المؤتمر يأتي انطلاقًا من إيمانها بأن اللغة العربية تمثل جسرًا للتواصل بين الأجيال، وأن تعليمها لأطفال المهجر مسؤولية ثقافية وتربوية مشتركة تتطلب تطوير أدوات مبتكرة، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات المعنية.

كما عبّرت مؤسسة رسالة السلام العالمية عن تقديرها لمشاركة الألكسو والمنظمات والمؤسسات الشريكة، مؤكدة دعمها للمبادرات التي تسهم في حماية الهوية الثقافية للأطفال، وترسيخ قيم الحوار والتفاهم والسلام، وتوفير بيئة تعليمية وثقافية داعمة لأطفال الجاليات العربية في مختلف أنحاء العالم.

وشهدت مشاركة الإدارة تكاملًا بين الخبرة التربوية والبعد التكنولوجي والتعاون الدولي؛ حيث شاركت الأستاذة جليلة العبيدي، من إدارة التربية بالألكسو ومقررة أعمال المؤتمر، في متابعة الجوانب العلمية والتنظيمية لأعماله ومخرجاته، فيما أسهمت الأستاذة نسرين، مسؤولة العلاقات الخارجية، في دعم مسارات التواصل والتعاون الدولي المرتبطة بالمؤتمر. كما شارك المهندس صادق، المسؤول عن التكنولوجيا، في دعم الجانب التقني المرتبط بتوظيف التكنولوجيا في خدمة تعليم اللغة العربية.

وناقش المؤتمر قضايا الهوية والانتماء الثقافي لأطفال المهجر، والابتكار في تعليم اللغة العربية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والنماذج التعليمية متعددة اللغات، فضلًا عن الفرص والتحديات التي تطرحها المنصات الرقمية ومتطلبات حماية الطفل في البيئات التعليمية الإلكترونية.

واختُتمت أعمال المؤتمر بإطلاق مبادرة دولية بعنوان «إعلان جنيف لمستقبل تعليم العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي»، بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية والتكنولوجية، ودعم تطوير أدوات تعليمية رقمية ذكية تستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبناء شبكة تعاون دولية مستدامة، والعمل على تطوير قاعدة بيانات تعليمية مفتوحة تخدم الأطفال العرب في المهجر.

وأكدت مشاركة الألكسو، إلى جانب منظمة همسة سماء الثقافية الدولية ومؤسسة رسالة السلام العالمية، أهمية البناء على مخرجات المؤتمر وتطوير الشراكات الدولية الداعمة لتعليم اللغة العربية لأطفال المهجر، بما يسهم في صون الهوية اللغوية والثقافية للأجيال الناشئة، وترسيخ مكانة العربية لغةً حية للمعرفة والتواصل والانتماء، تحت شعار «جسور عربية لعالم أكثر تواصلًا».