في إطار تعزيز التعاون العربي والأورو-متوسطي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في فعاليات أسبوع الاتحاد من أجل المتوسط للتعليم العالي والبحث والابتكار، الذي انعقد خلال الفترة من 5 إلى 7 أكتوبر 2026 بمدينة برشلونة بأسبانيا، بمشاركة ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، ومؤسسات جامعية وبحثية، وعدد من الخبراء والمسؤولين المعنيين بتطوير منظومات التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة الأورومتوسطية.
ومثّل الألكسو في فعاليات هذا الحدث العلمي الهام الأستاذ الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي، حيث استعرض في الجلسة رفيعة المستوى مبادرة الألكسو للتكامل العربي- الأوروبي للتنقل العلمي والأكاديمي المشترك، التي شارك الاتحاد من أجل المتوسط في إطلاقها، والرامية إلى إرساء إطار تعاون متكامل ومستدام لتعزيز التنقل بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي العربية والأوروبية، وتطوير الشراكات الأكاديمية والبحثية، وتيسير تبادل الطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، بما يدعم تدويل التعليم العالي، ويعزز تبادل المعرفة والخبرات، والاعتراف المتبادل بالشهادات، وتعزيز الروابط بين الفضاءين العربي والأوروبي، لا سيما في المنطقة الأورومتوسطية.
كما تحدّث في الجلسة العامة الثانية بعنوان "التعليم العالي والبحث العلمي محركان للصمود والتعافي في المناطق المتأثرة بالأزمات"، التي ناقشت دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في دعم المجتمعات المتأثرة بالأزمات، وتعزيز قدرتها على الصمود والتعافي، وأبرز دور الألكسو في تعزيز قدرات الجامعات ومؤسسات البحث العلمي على التعامل مع الأزمات، ودعوة صناع القرار للتعامل معها قبل وأثناء وبعد وقوعها، من خلال تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي، ودعم آليات الاستعداد والاستجابة والتعافي، بما يعزز صمود المجتمعات ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
تعكس هذه المشاركة التزام الألكسو بمواصلة دورها في تعزيز التعاون العربي - الأوروبي المتوسطي، والإسهام في بناء فضاء أكاديمي وبحثي أكثر تكاملًا وانفتاحًا، قائم على تطوير الشراكات بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، وتيسير التنقل العلمي والأكاديمي. كما تؤكد حرص المنظمة على توحيد الجهود والاستفادة من المبادرات والأطر القائمة، بما يعزز التكامل بين منظومات التعليم العالي والبحث والابتكار، ويدعم إنتاج المعرفة وتوظيفها في معالجة التحديات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأزمات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يسهم في بناء القدرات المؤسسية والبشرية.


