أعلن معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، إطلاق الشبكة العربية الدولية للتحكيم التجاري الدولي، برعاية الألكسو وإشراف جامعة تونس المنار، وإدارة الأستاذة الدكتورة نجاة البراهمي، مديرة كرسي الألكسو للتحكيم التجاري الدولي، وذلك خلال برنامج العصف الذهني في مجال التحكيم التجاري الدولي، الذي نظمه كرسي الألكسو يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 بمقر المنظمة بتونس.
وأكد معالي المدير العام، في كلمة افتتاحية، أن برنامج العصف الذهني يمثل النواة التأسيسية والانطلاقة الفعلية للشبكة، التي تهدف إلى رصد وتحليل ومتابعة المستجدات في مجال التحكيم التجاري الدولي، وتعزيز جودة الممارسات فيه وفق المعايير الدولية، مثمنًا التركيبة الأولية للشبكة التي تضم نخبة من المختصين في التحكيم من تونس والعالم العربي والدولي.
وجدد معاليه التزام الألكسو بدعم الكراسي العلمية وتعزيز دورها في إثراء النقاشات الفكرية والبحوث والدراسات العلمية، وتطوير التعاون بين المؤسسات الجامعية والمراكز البحثية العربية والدولية، بما يسهم في تحقيق التكامل العلمي والمعرفي وخدمة قضايا التنمية في المنطقة العربية.
وشهد اللقاء كلمات لكل من الأستاذ مالك كشلاف، المدير العام للتعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور معز الشفرة، رئيس جامعة تونس المنار، والأستاذ الدكتور مصطفى باللطيف، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، والأستاذ العروسي سقير، الكاتب العام للهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والأستاذة الدكتورة نجاة البراهمي، مديرة كرسي الألكسو للتحكيم التجاري الدولي، والأستاذ الدكتور دوني موراليس، عضو اللجنة الوطنية الفرنسية لمراجعة مشروع المجلة الفرنسية للتحكيم.
وأكد المتدخلون أهمية الشبكة في توفير فضاء للتواصل والتعاون بين المختصين في التحكيم، وتبادل التجارب والخبرات القانونية والأكاديمية، والمساهمة في تطوير آليات تسوية المنازعات التجارية على المستويين العربي والدولي، لاسيما في ظل تنامي المعاملات التجارية والاستثمارات العابرة للحدود.
كما أبرزوا أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الأكاديمية والهيئات القانونية ومراكز الخبرة في تطوير منظومة التحكيم التجاري الدولي، من خلال التكوين والتدريب وتبادل المعرفة وتشبيك الخبرات، مؤكدين أن الشبكة يمكن أن تشكل إطارًا مرجعيًا للتعاون العلمي بين الخبراء والباحثين والممارسين في هذا المجال.
واختُتم البرنامج بمداخلة للأستاذ الدكتور دوني موراليس تناول فيها أبرز محطات ومآلات مراجعة مشروع المجلة الفرنسية للتحكيم، بحضور عدد من إطارات الألكسو وجامعة تونس المنار، وممثلي الهيئات والمؤسسات القانونية في تونس، ونخبة من الخبراء والمختصين من تونس وعدد من الدول.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تشكيل لجنة استشارية عربية ودولية تضم خبراء ومختصين وعددًا من الجهات المعنية بمجال التحكيم التجاري الدولي، بما يعزز آفاق التعاون العلمي وتبادل الخبرات في هذا المجال.


