نظّم مكتب تنسيق التعريب بالرباط، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، عبر تقنية التواصل المرئي، الحلقة العاشرة من صالونه الثقافي، تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي واللغة العربية: المقاربة التربوية ورهانات التجديد»، بمشاركة نخبة من الخبيرات والباحثات في اللغويات والذكاء الاصطناعي.
وأكد مدير المكتب، الأستاذ الدكتور مراد الريفي، في كلمته الافتتاحية، أهمية الانفتاح على المستجدات اللسانية والحوسبية، ولا سيما تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير العمل المعجمي والبحث اللغوي والتربوي. واستعرض جهود المكتب في مجال المعاجم المتخصصة وإصدار مجلة «اللسان العربي»، مشيراً إلى الآفاق التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئات التعلم، من خلال التعلم التكيفي والمساعدات التعليمية الذكية والتشخيص المبكر لصعوبات التعلم والمعالجة الآلية للنصوص.
وناقشت الباحثة السورية الدكتورة رفيف السيد، في المحاضرة الرئيسة، واقع اللغة العربية في منظومة الذكاء الاصطناعي، والتحديات المرتبطة بضعف حضور المحتوى العربي الرقمي وجودته، مؤكدة أهمية توفير بيانات عربية موثوقة وثرية لتطوير نماذج ذكية أكثر دقة، مع تعزيز الحوكمة وحماية الملكية الفكرية وصون مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى المتعلمين.
من جانبها، أكدت الباحثة السعودية الدكتورة وفاء جزاء العتيبي أهمية الاستخدام الواعي للذكاء الاصطناعي في التعليم، محذرة من أثر الاستخدام غير الرشيد للتقنيات الذكية في الكفايات اللغوية، وداعية إلى تكييفها مع خصوصيات اللغة العربية وإثراء المحتوى الرقمي العربي بالمصادر العلمية والثقافية الموثوقة.
وخلصت الحلقة، التي نسقت أعمالها الدكتورة مرية الشوياخ، إلى التأكيد على أهمية تعزيز الرصيد الرقمي العربي، وإرساء حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي، بما يضمن الاستفادة من إمكاناته في تطوير التعليم واللغة العربية، مع الحفاظ على أصالة الفكر البشري واستقلاليته.
مكتب تنسيق التعريب بالرباط يناقش آفاق اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي ورهانات التجديد التربوي في الحلقة العاشرة من صالونه الثقافي


