الألكسو تشارك في المنتدى العالمي الرابع لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالرياض

الألكسو تشارك في المنتدى العالمي الرابع لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالرياض

 

شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي استضافته مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، تحت شعار "تعاون دولي من أجل ذكاء اصطناعي مسؤول"، في حدث دولي رفيع المستوى جمع الوزراء وصناع القرار وكبار المسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية والقطاعين العام والخاص، لبحث مستقبل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته وسبل الانتقال من المبادئ إلى التطبيق العملي.

واستضافت المملكة العربية السعودية المنتدى بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ممثلةً في الجانب السعودي بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE). وشهد المنتدى مشاركة دولية واسعة ضمت أكثر من 100 متحدث دولي، خلال 30  جلسة وورشة عمل، تناولت مختلف أبعاد أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته. كما شهد الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حضور وزراء وممثلين دوليين لأكثر من 60 دولة، بما يعكس تنامي الاهتمام الدولي ببناء أطر مشتركة لحوكمة الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة وشاملة ومستدامة.

ومثّل الألكسو في هذا الحدث الدولي الأستاذ الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، الذي شارك في جلستين تناولتا قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية وسبل الانتقال من المبادئ إلى التطبيق العملي.

 حيث كانت الجلسة الأولى حول "تقارب الرؤى العالمية من أجل حوكمة أخلاقية للذكاء الاصطناعي" (Converging Global Visions for Ethical AI Governance)، إذ  ركز مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مداخلته على أهمية أخذ التنوع اللغوي والثقافي وتعدد التقاليد المعرفية بعين الاعتبار عند صياغة أطر الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وأكد أن اللغة والثقافة والمعرفة ليست اعتبارات ثانوية في حوكمة الذكاء الاصطناعي، بل تمثل أبعاداً أساسية لتحقيق العدالة والشمول والثقة. كما أبرز أهمية تعزيز حضور المنطقة العربية في النقاش العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ضرورة تحسين تمثيل اللغة العربية بمختلف تنوعاتها ولهجاتها، والسياقات الثقافية والمعرفية العربية في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، أبرز تجربة الألكسو في تطوير الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التربية والثقافة والعلوم، مؤكداً أهمية مواءمة المبادئ العالمية مع الخصوصيات الإقليمية والوطنية والقطاعية، مع الالتزام بحقوق الإنسان والأطر الدولية ذات الصلة.

 وكانت المشاركة الثانية يوم17 سبتمبر 2026، في الجلسة الخاصة بعنوان "من المبادئ إلى الممارسة: تفعيل الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي"(From

 Principles to Practice: Operationalizing Ethical AI Governance)، التي ركزت على كيفية ترجمة المبادئ الأخلاقية إلى سياسات وآليات مؤسسية وأدوات عملية قابلة للتنفيذ.

وأكد في مداخلته أن التحدي اليوم لم يعد مقتصراً على الاتفاق حول المبادئ التي ينبغي أن تحكم الذكاء الاصطناعي، مثل العدالة والشفافية والمساءلة والشمول والسلامة والإشراف البشري، وإنما يتمثل أساساً في تحويل هذه المبادئ إلى إجراءات عملية يمكن تطبيقها وقياسها ومتابعتها.

وتطرق إلى التحديات الجديدة المرتبطة بظهور أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية (Agentic AI)، التي تتمتع بمستويات متزايدة من الاستقلالية في التخطيط واتخاذ الإجراءات واستخدام الأدوات الرقمية، مؤكداً أن زيادة استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي يجب ألاّ تعني بأي حال تقليص المسؤولية البشرية

وفي ختام مشاركته، أكد  على  جعل تقييم الأثر الأخلاقي والمراقبة المستمرة جزءاً طبيعياً من دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التصميم والاقتناء، مروراً بالنشر والاستخدام، وصولاً إلى التقييم والمتابعة.

وتأتي مشاركة الألكسو في هذا المنتدى تأكيداً على مواصلة جهودها في دعم ذكاء اصطناعي مسؤول وأخلاقي وشامل في المنطقة العربية، وتعزيز حضور الرؤية العربية في الحوار الدولي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يراعي التنوع اللغوي والثقافي والمعرفي، ويسهم في تحويل المبادئ الأخلاقية إلى ممارسات وسياسات قابلة للتطبيق في مجالات التربية والثقافة والعلوم.