شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، يوم 18 أغسطس 2026، ممثلةً بمدير إدارة التربية الدكتور رامي زكي إسكندر، ممثلًا عن معالي المدير العام للمنظمة الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، في افتتاح أعمال الملتقى الوطني للدفاع عن اللغة العربية، الذي نظمته اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع جماعة عمّان لحوارات المستقبل، برعاية وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في المملكة الأردنية الهاشمية، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين.
وفي افتتاح الملتقى، أكد معالي وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، رئيس اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتور عزمي محافظة، أن اهتمام الأردن باللغة العربية يمثل التزامًا وطنيًا ونهجًا هاشميًا راسخًا، مشيرًا إلى حرص المملكة على تعزيز حضور اللغة العربية في التعليم والثقافة والإعلام، وحمايتها تشريعيًا من خلال قانون حماية اللغة العربية، إلى جانب تطوير المناهج وأساليب التدريس وتأهيل المعلمين، داعيًا إلى الانتقال من مجرد الاحتفاء باللغة إلى تمكينها في التعليم والحياة اليومية والبحث العلمي والإبداع.
وألقى الدكتور رامي زكي إسكندر كلمة نيابة عن معالي المدير العام للألكسو، أكد فيها أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، وإنما تمثل قضية حضارية وثقافية وتنموية، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن الهوية العربية والتراث والفكر، وعن حق الأجيال في امتلاك أدوات المعرفة والإبداع.
وأوضح أن الألكسو تضع اللغة العربية في صميم رسالتها، من خلال دعم تعليمها، وتطوير مناهجها، وتأهيل معلميها، وتعزيز البحث العلمي والمحتوى الرقمي العربي، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة بما يحافظ على أصالة اللغة ويعزز قدرتها على مواكبة متطلبات العصر. كما استعرض مشروع الإطار العربي الموحد للغة العربية الذي تعمل عليه المنظمة بهدف توحيد مستويات تعلم اللغة العربية ومعايير تقويمها والارتقاء بجودة تعليمها في الدول العربية.
كما شهد الملتقى كلمة للدكتور محمد خير العيسى باسم جماعة عمّان لحوارات المستقبل، تناول فيها التحديات التي تواجه اللغة العربية في الحياة اليومية، داعيًا إلى تكاتف الجهود الوطنية والمجتمعية لتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
وتضمن برنامج الملتقى جلستي عمل علميتين ناقشتا قضايا الدفاع عن اللغة العربية، وتفعيل قانون حمايتها، وتعريب العلوم، وتطوير أساليب تدريسها، وتعزيز حضورها في البيئة الرقمية، بمشاركة عدد من الخبراء والأكاديميين.
وتأتي مشاركة الألكسو في هذا الملتقى تأكيدًا لالتزامها بدعم المبادرات العربية الرامية إلى صون اللغة العربية، وتعزيز مكانتها في منظومات التعليم والبحث العلمي، وترسيخ حضورها في الفضاء الرقمي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع المعرفة في الوطن العربي.


