تتقدم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بأحرّ التهاني إلى الجمهورية التونسية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة إدراج مدينة سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة بمدينة بوسان في جمهورية كوريا. ويأتي هذا الإدراج اعترافًا بما تتمتع به المدينة من قيمة عالمية استثنائية، وبما تختزنه من إرث حضاري ومعماري وثقافي وروحي جعل منها إحدى أبرز الحواضر التاريخية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وتثمّن الألكسو الجهود الكبيرة التي بذلتها الجمهورية التونسية، ممثلةً في مختلف مؤسساتها الوطنية، لإعداد ملف الترشيح وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعكس التزامها الراسخ بحماية التراث الثقافي وصونه وتثمينه، وتعزيز حضوره في الذاكرة الإنسانية المشتركة.
وتؤكد الألكسو أن تسجيل سيدي بوسعيد يشكل إضافة نوعية إلى رصيد التراث العربي والعالمي، ويعزز مكانة المنطقة العربية على خريطة التراث الإنساني، كما يجسد أهمية الاستثمار في الثقافة والتراث باعتبارهما رافدين للتنمية المستدامة والحوار بين الشعوب.
وتجدد المنظمة التزامها بمواصلة دعم الدول العربية في جهودها الرامية إلى حماية وصون وتسجيل مواقعها الثقافية والطبيعية على قوائم اليونسكو، بما يسهم في صون الهوية الحضارية العربية ونقلها إلى الأجيال القادمة، متمنيةً للجمهورية التونسية دوام التوفيق والنجاح في الحفاظ على هذا الإرث الإنساني الفريد وتعزيز إشعاعه على المستويين الإقليمي والدولي


