شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في أعمال المؤتمر الوزاري الدولي لإعادة إعمار القطاع الثقافي في فلسطين، الذي افتتحه معالي وزير الثقافة الإسباني، السيد إرنست أورتاسون، في العاصمة الإسبانية مدريد يوم 15 يوليو 2026، بحضور وزراء الثقافة وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الثقافية.
وترأس وفد الألكسو معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة، تأكيدًا لالتزام الألكسو بدعم الثقافة الفلسطينية وصون تراثها الحضاري، وتعزيز الجهود العربية والدولية الرامية إلى حماية الهوية الثقافية الفلسطينية وإعادة تأهيل المؤسسات الثقافية المتضررة.
وأكد معالي وزير الثقافة الإسباني السيد إرنست أورتاسون، في كلمته الافتتاحية، أن إعادة إعمار القطاع الثقافي الفلسطيني تمثل جزءًا لا يتجزأ من جهود إعادة الإعمار الشاملة، مشددًا على أن حماية التراث الثقافي الفلسطيني والحفاظ على الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني مسؤولية دولية مشتركة. كما دعا إلى تأسيس تحالف دولي لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الثقافية، ودعم المؤسسات الثقافية والعاملين في القطاع، وصون التراث الفلسطيني للأجيال القادمة.
من جانبه، أكد معالي وزير الثقافة الفلسطيني الأستاذ عماد الدين حمدان، أن ما تعرض له القطاع الثقافي الفلسطيني من تدمير واستهداف طال المؤسسات الثقافية والمواقع التراثية والمتاحف والمكتبات ودور العبادة، في انتهاك للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي. ودعا إلى حشد الدعم الدولي لإعادة إعمار المشهد الثقافي الفلسطيني، وتمكين المؤسسات الثقافية من استئناف رسالتها في الحفاظ على الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية للشعب الفلسطيني، مشيدًا بالمبادرة الإسبانية والدعم الذي تحظى به من الدول والمنظمات المشاركة.
وتأتي مشاركة الألكسو في هذا المؤتمر انطلاقًا من رسالتها في حماية التراث الثقافي العربي، ودعم المؤسسات الثقافية الفلسطينية، وتأكيدًا لمساندتها للمبادرة الإسبانية الرامية إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني وحشد التعاون الدولي لإعادة إعمار القطاع الثقافي الفلسطيني وصون تراثه الحضاري، بما يعزز حضور الثقافة الفلسطينية ويحافظ على مكوناتها التاريخية والإنسانية.
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر يومين، إلى توحيد الجهود الدولية والإقليمية لوضع خطة عمل مشتركة لإعادة تأهيل القطاع الثقافي الفلسطيني، وحماية المواقع التراثية والمؤسسات الثقافية، وتعزيز صمود العاملين في المجال الثقافي، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية الفلسطينية ودعم التنمية الثقافية المستدامة.


