انطلقت اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، في العاصمة الأردنية عمّان، أعمال ملتقى الألكسو للمكفوفين وضعاف البصر حول دور التكنولوجيا في تعليم ذوي الإعاقة البصرية في الدول العربية، الذي تنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، وبدعم من وزارة التربية والتعليم الأردنية، ويستمر حتى 15 يوليو، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف الدول العربية حضورياً وعن بُعد.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود الألكسو لتعزيز التعليم الدامج، وتبادل الخبرات العربية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من الحصول على تعليم نوعي وشامل، وبناء بيئات تعليمية أكثر استجابة لاحتياجاتهم.
وفي كلمته الافتتاحية، نقل الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية وممثل الألكسو، تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة، وتمنياته بنجاح أعمال الملتقى، مشيداً بجهود المملكة الأردنية الهاشمية واللجنة الوطنية الأردنية في دعم التعليم الدامج وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال.
وأكد أن الملتقى يجسد رؤية الألكسو في جعل قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة جزءاً أساسياً من مسيرة تطوير التعليم العربي، مشيراً إلى أن التكنولوجيا أصبحت ركيزة استراتيجية لتحقيق العدالة التعليمية وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة، وأن التقنيات المساندة والموارد الرقمية والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز استقلالية المتعلمين من ذوي الإعاقة البصرية وتحسين نواتج تعلمهم. كما شدد على مواصلة الألكسو دعم الدول العربية في تطوير السياسات التعليمية وبناء القدرات وتبادل الخبرات بما يسهم في بناء أنظمة تعليمية أكثر شمولاً وإنصافاً واستدامة.
من جانبه، أكد السيد سلطان الخليف، أمين سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، أن التعليم يحظى بأولوية وطنية في الأردن، وأن وزارة التربية والتعليم تواصل تطوير منظومة التعليم الدامج وتوسيع فرص التعلم المتكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضاً ملامح الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم (2026-2030)، التي تولي اهتماماً خاصاً بالتحول الرقمي المستدام والتعليم الدامج.
وشهد اليوم الأول للملتقى عدداً من أوراق العمل والتجارب العربية؛ حيث استعرضت الدكتورة فايزة الفلاحات جهود وزارة التربية والتعليم الأردنية في مجال التعليم الدامج، فيما قدم الدكتور وليد الزيدي، الخبير التربوي بالألكسو، ورقة حول توظيف التكنولوجيا والتقنيات المساندة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. كما عرض الأستاذ مبروك بوشوشة التجربة التونسية، واستعرض الدكتور نسيم نعمان من الجامعة الألمانية الأردنية أبرز المبادرات الداعمة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في التعليم العالي.
وأشاد الدكتور رامي إسكندر بالجهود التي بذلها الأستاذ أسامة الحبش، منسق مشروعات بإدارة التربية ومنسق أعمال الملتقى، إلى جانب فريق اللجنة الوطنية الأردنية، مؤكداً أن هذا التعاون أسهم في نجاح التنظيم وعكس روح الشراكة بين الألكسو والمؤسسات الوطنية العربية.
وتتواصل أعمال الملتقى في يومه الثاني بعرض تجارب من سوريا والسودان ومصر والمغرب وموريتانيا، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التعاون العربي في توظيف التكنولوجيا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ودعم تطوير سياسات تعليمية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات جميع المتعلمين.


