الألكسو تشارك في مؤتمر دولي حول البحث التربوي: بين تحديات الحاضر ورؤى المستقبل

الألكسو تشارك في مؤتمر دولي حول البحث التربوي: بين تحديات الحاضر ورؤى المستقبل

 

شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في المؤتمر الدولي الافتراضي "البحث التربوي بين تحديات الحاضر ورؤى المستقبل"، الذي نظمته د. أمنية الشيخ، رئيس مجلس إدارة New Era College بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال يومي 27 و28 يونيو 2026.

وفي مستهل كلمته، نقل الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالألكسو، تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو، إلى منظمي المؤتمر والمشاركين فيه، مؤكدًا أهمية هذا اللقاء في بلورة رؤى جديدة لمستقبل البحث التربوي في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وأكدت الألكسو على أن البحث التربوي يمر بمرحلة انتقالية من "وصف الواقع التعليمي" إلى "تشكيل المستقبل التعليمي"، في ظل تنامي تأثيرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على بنية المعرفة وأنماط التعلم.

ودعا الدكتور رامي إسكندر إلى تبني نموذج "البحث التربوي الاستباقي"، القائم على تحليل المؤشرات المبكرة وبناء السيناريوهات المستقبلية، باعتباره مدخلًا أساسيًا لتطوير السياسات التعليمية القائمة على الأدلة، وليس الانطباعات أو التقديرات التقليدية.

كما طرح تصورًا لتأسيس "شبكة عربية لمختبرات المستقبل التربوي"، تعمل كمنصات بحثية تطبيقية لاختبار النماذج التعليمية الجديدة قبل تعميمها، بما يعزز تحويل البحث من إنتاج معرفي إلى أداة تأثير مباشر في السياسات.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا بنيويًا في التعليم، يتيح إمكانات واسعة لتحليل البيانات التعليمية، ولكنه في المقابل يفرض تحديات تتعلق بالعدالة والخصوصية وتحيز الخوارزميات، مؤكدًا أن التكنولوجيا يجب أن تعزز البعد الإنساني ولا تستبدله.

كما بيّن أهمية إعداد "الباحث التربوي من الجيل الخامس"، القادر على دمج التحليل التربوي بالتحليل الرقمي والاستشراف المستقبلي، بما يعزز كفاءة البحث العلمي في التأثير على السياسات التعليمية وصناعة القرار.

واختتم كلمة الألكسو بالتأكيد على أن مستقبل البحث التربوي لن يُقاس بعدد الدراسات المنشورة، بل بقدرته على إحداث أثر فعلي في السياسات التعليمية والممارسات التربوية، داعيا إلى الانتقال من اقتصاد المعرفة إلى اقتصاد الأثر المعرفي، بما يعكس تحولًا في قيمة البحث من مجرد إنتاج علمي إلى تأثير تطبيقي ملموس داخل النظم التعليمية، ويقوم هذا التحول على توظيف المعرفة في دعم اتخاذ القرار، وتطوير السياسات، وتحسين بيئات التعلم، بما يحقق أثرًا قابلًا للقياس ومرتبطًا بأولويات التنمية التعليمية، مع تعزيز التعاون العربي والدولي لإنتاج معرفة أكثر ارتباطًا بالمستقبل وأكثر قدرة على إحداث التغيير.