برعاية معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عقدت الألكسو، بالشراكة مع جامعة إيموني الأورو-متوسطية (EMUNI) والمعهد الأوروبي للمتوسط (IEMed)، أعمال المؤتمر الأورو-متوسطي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (EM-HERI 2026) تحت شعار "الاستدامة والعلم المفتوح والوظائف الخضراء"، وذلك يومي 23-24 يونيو 2026، بمقر المنظمة بتونس، بمشاركة نخبة من المسؤولين وصناع القرار وراسمي السياسات ورؤساء الجامعات والباحثين والخبراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية من الدول العربية والأوروبية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض على مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي إعادة النظر في أدوارها ووظائفها بما يمكنها من الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية. كما أبرز أن التعاون الأورو-متوسطي يمثل فضاءً استراتيجياً للحوار وتبادل المعرفة وبناء الشراكات، مؤكداً أهمية الاستثمار في المعرفة والابتكار وتمكين الشباب وتعزيز ثقافة الانفتاح العلمي لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً وعدالة لشعوب المنطقة.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالألكسو، أن المؤتمر يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الفضاء الأورو-متوسطي، مشيراً إلى أهمية ترسيخ مبادئ الاستدامة والعلم المفتوح ومواءمة البرامج الأكاديمية والبحثية مع متطلبات الاقتصاد الأخضر ووظائف المستقبل، بما يسهم في تطوير السياسات والممارسات المرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأشار كل من الأستاذ الدكتور Rado Bohinc رئيس جامعة EMUNI، والدكتور Senén Florensa مدير المعهد الأروبي للمتوسط IE Med، أن هذا المؤتمر جاء نتيجة لجهود مستمرة بذلتها الألكسو والجامعة بالتعاون مع عدد من الشركاء الأوربيين، ليُشكل هذا المؤتمر حجر أساس لمزيد من التعاون والتشبيك بين مؤسسات التعليم العالي العربية والأرومتوسطية.
وشهد المؤتمر عقد جلسة رفيعة المستوى حول الشراكة الجامعية المتوسطية، إلى جانب جلسات علمية تناولت التعليم العالي والاستدامة، والعلم المفتوح والتميز البحثي، والمهارات الخضراء والابتكار ووظائف المستقبل، بمشاركة خبراء وأكاديميين من الدول العربية والأوروبية، كما نظمت الألكسو مائدة مستديرة خُصصت لعرض «مبادرة التكامل العربي الأوروبي للحركية العلمية والأكاديمية المشتركة»، الهادفة إلى تعزيز الاعتراف المتبادل بالمؤهلات العلمية، وتيسير تنقل الطلبة والباحثين، وتطوير أطر الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وأكد المشاركون في جلسات المؤتمر الحوارية والعلمية على أهمية تعزيز الشراكات العلمية والأكاديمية بين المؤسسات العربية والأوروبية، ودعم البحث العلمي والابتكار، وترسيخ مبادئ العلم المفتوح وتبادل التجارب في مجالات الوظائف الخضراء والدعوة إلى إرسائها ضمن الخطط الدراسية الجامعية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء فضاء أورو-متوسطي عربي قائم على التعاون والتميز العلمي.


