الألكسو والمغرب يطلقان ورشة إقليمية لدعم تمكين الفتاة القروية وتطوير برامج تعليم الكبار

الألكسو والمغرب يطلقان ورشة إقليمية لدعم تمكين الفتاة القروية وتطوير برامج تعليم الكبار


انطلقت اليوم بالعاصمة المغربية الرباط أعمال الورشة التدريبية التي تنظمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) حول "تعزيز إتاحة التعليم للفتاة القروية في إطار برامج محو الأمية وتعليم الكبار"، وذلك بمشاركة نخبة من القيادات التعليمية والخبراء والمتخصصين من عدد من الجهات المعنية، خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026.
وتأتي هذه الورشة في إطار توجهات الألكسو الرامية إلى دعم تطوير النظم التعليمية العربية، وتعزيز قدرات القيادات التربوية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال ضمان الحق في التعليم، لاسيما للفئات التي تواجه تحديات أكبر في الوصول إلى فرص التعلم، وفي مقدمتها الفتاة القروية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور السيد الحسين قضاض، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمملكة المغربية، والسيد كريم حميدوش، أمين اللجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، والسيد الحسن خويا، مدير مركز التوجيه والتخطيط التربوي، والسيد إحساين أجور، مدير التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، والسيد خالد فتاح، ممثل الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، إلى جانب عدد من الخبراء والقيادات التعليمية.
وفي كلمته الافتتاحية، نقل الأستاذ الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، تحيات معالي الأستاذ الدكتور / محمد ولد أعمر المدير العام للألكسو إلى المملكة المغربية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجميع المشاركين في هذه الورشة، مؤكداً تقدير المنظمة للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم قضايا التربية والتعليم وتعزيز فرص التعلم للجميع.
وأكد الدكتور رامي إسكندر أن الاهتمام بالفتاة القروية يمثل اهتماماً بمستقبل المجتمعات العربية، مشيراً إلى أن تمكينها من التعليم والمعرفة لا يقتصر على كونه حقاً أساسياً، بل يعد استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، وأحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات المعرفة.
وتوجه مدير إدارة التربية بالألكسو بالشكر والتقدير إلى المملكة المغربية، وإلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإلى السيد الحسين قضاض، الكاتب العام للوزارة، تقديراً لدعم هذه المبادرة واهتمامه بقضايا تعليم الفتاة القروية، كما أعرب عن تقديره للسيد كريم حميدوش، أمين اللجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، ولكافة الخبراء والقيادات التعليمية والجهات المنظمة والمشاركة في إنجاح أعمال الورشة.
وأوضح الدكتور إسكندر أن برامج محو الأمية وتعليم الكبار تشهد تحولاً جوهرياً من مفهومها التقليدي المرتبط باكتساب مهارات القراءة والكتابة إلى مفهوم أكثر شمولاً يقوم على التمكين المعرفي والرقمي والمهني، بما يعزز قدرة المرأة القروية على المشاركة الفاعلة في التنمية وصناعة مستقبل أسرتها ومجتمعها.
وثمن التجربة المغربية في مجال محاربة الأمية وتوسيع فرص التعلم، مؤكداً أن نجاح برامج تعليم الفتاة القروية يتطلب رؤية متكاملة تقوم على العدالة المجالية، وتوفير فرص تعليم مرنة ومستدامة، وتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في الوصول إلى الفتاة القروية، وإنما في الوصول إلى طموحاتها وقدراتها وأحلامها، وتوفير البيئة التعليمية التي تمكنها من أن تصبح شريكاً فاعلاً في بناء مجتمع المعرفة.
وتناقش الورشة على مدى ثلاثة أيام عدداً من المحاور المهمة، من بينها تطوير برامج تعليم الكبار ومحو الأمية، وبناء قدرات القيادات التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتوفير فرص تعلم أكثر شمولاً ومرونة، خاصة في المناطق القروية.
وأكد المشاركون أن الاستثمار في تعليم الفتاة القروية هو استثمار في مستقبل الأجيال، وأن تمكينها بالمعرفة والمهارات والثقة بالنفس يمثل خطوة أساسية نحو مجتمعات أكثر إنصافاً وقدرة على الابتكار والتنمية.
وتختتم الورشة أعمالها على أهمية استمرار التعاون العربي وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير سياسات وبرامج تعليمية تستجيب لاحتياجات الفئات المستهدفة، وتجعل من التعليم أداة حقيقية للتمكين وبناء المستقبل.