افتتحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، اليوم الإثنين 08 يونيو 2026 بمقرها، أعمال الملتقى العربي لجودة مؤسسات الطفولة المبكرة وتميزها تحت شعار "جودة الطفولة.. استدامة المستقبل"، بمشاركة خبراء ومختصين وممثلين عن وزارات التربية والتعليم في عدد من الدول العربية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي المدير العام للألكسو، الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، أن الطفولة المبكرة لم تعد مجرد خيار تربوي، بل أصبحت قضية استراتيجية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل المجتمعات وقدرتها على بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الفكري والثقافي والاجتماعي.
وأوضح أن جودة مؤسسات الطفولة المبكرة تمثل اليوم أحد أبرز مؤشرات تقدم الأمم، وتشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات المعرفة والابتكار والاستدامة، مشيرًا إلى أن الألكسو أولت هذا القطاع الحيوي اهتمامًا خاصًا من خلال تطوير مبادرات وبرامج عربية تهدف إلى دعم السياسات التربوية والارتقاء بجودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس، المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، على أهمية العمل العربي المشترك لتعزيز جودة التعليم وضمان استدامته في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى المعرفة والتكنولوجيا.
وأكد أن العناية بالطفولة المبكرة وتطبيق معايير الجودة في مؤسساتها يجب أن يتحولا إلى ثقافة وممارسة راسخة، باعتبار أن جودة التعليم في المراحل اللاحقة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة الرعاية والتعلم في السنوات الأولى من حياة الطفل.
كما استعرض الدكتور المديرس المشروع الاستراتيجي لنظم تقييم جودة التعليم في الطفولة المبكرة بالدول العربية، الذي يشرف عليه المركز، ويهدف إلى توفير إطار معياري عربي يسهم في تطوير مؤسسات الطفولة المبكرة وتحسين أدائها، بما يعزز جاهزية النظم التعليمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
ويتواصل الملتقى على مدى يومين، ويتضمن جلسات علمية وحوارات تخصصية وعروضًا لتجارب وممارسات عربية رائدة في مجال تطوير جودة مؤسسات الطفولة المبكرة، بما يسهم في تبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة للنهوض بهذا القطاع الحيوي في الدول العربية.


