تزامنا مع المحاضرة الشرفية التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يوم الجمعة 15 مايو 2026، دشّنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بمقرها “كرسي الألكسو للصنائع العربية الإسلامية”، في خطوة نوعية تهدف إلى تثمين وتعزيز حضور تراث الصنائع العربية الإسلامية في مجالات البحث والتوثيق والتكوين والإبداع المعاصر.
ويأتي إحداث هذا الكرسي العلمي والثقافي ثمرة تعاون بين الألكسو ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ليكون منصة عربية مرجعية تُعنى بدراسة الصناعات العربية الإسلامية وتوثيق تراثها المادي واللامادي، وإبراز أبعادها الجمالية والمعرفية والاجتماعية، بما يسهم في صون هذا الإرث الحضاري وتعزيز حضوره في الحياة الثقافية والاقتصادية المعاصرة.
ويهدف الكرسي إلى بناء رؤية علمية متكاملة حول الصناعات العربية الإسلامية بوصفها أحد المكونات الأصيلة للحضارة العربية الإسلامية، ورافدًا مهمًا للهوية الجمالية في الثقافية العربية، من خلال دعم البحث الأكاديمي المتخصص، وتشجيع الدراسات والنشر العلمي، وتنظيم الندوات والبرامج التكوينية، إلى جانب ربط هذه الصناعات بمجالات التصميم الحديث والصناعات الإبداعية.
كما يسعى الكرسي إلى إنشاء قاعدة بيانات معرفية متخصصة تشمل التوثيق الرقمي والميداني للحرف والصناعات التقليدية، والعمل على تحويلها من تراث مهدد بالنسيان إلى مجال حيّ للإبداع والابتكار والتنمية الثقافية، مع تعزيز الشراكات مع المؤسسات الثقافية ومراكز التراث والجامعات العربية.
وأكدت الألكسو أن هذا الكرسي يندرج ضمن رؤيتها الرامية إلى تثمين الموروث العربي الإسلامي وإعادة تقديمه لأجيال المستقبل بروح معاصرة، بما يعزز مكانة الصناعات العربية الإسلامية باعتبارها سجلًا حيًا للمهارة والإتقان والإبداع الإنساني عبر العصور.
وبهذه المناسبة أهدى معالي المدير العام للمنظمة "موسوعة الفن العربي الإسلامي" إلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، عرفانا وتثمينا للدور الكبير الذي يقوم به مركز الملك للبحوث والدراسات الإسلامية من أعمال جليلة برعاية سموه


