احتضن مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) يومي 16 و17 أبريل 2026 أشغال الملتقى العلمي حول “آليات نقل وتثمين نتائج البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي”، الذي نظّمه مخبر البحث سمارت لاب لاستراتيجيات النمذجة والذكاء الاصطناعي بجامعة تونس، بالشراكة مع الألكسو، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء والفاعلين من مختلف القطاعات الأكاديمية والمؤسساتية والاقتصادية.
وفي افتتاح أشغال الملتقى، ألقى الأستاذ الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيات المعلومات والاتصال بالألكسو، الكلمة الافتتاحية، ناقلًا إلى المشاركين تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وتمنياته الصادقة بنجاح أشغال هذا اللقاء العلمي، مؤكدًا أهمية هذا الملتقى في ظل التسارع الكبير الذي تشهده تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تتيحه من فرص واعدة لإحداث تحولات عميقة في مجالات المعرفة والإنتاج والابتكار وصنع القرار.
وأكدت الكلمة الافتتاحية أن التحدي لم يعد يقتصر على إنتاج المعرفة العلمية في مجال الذكاء الاصطناعي، بل أصبح يتمثل أيضًا في نقل نتائج البحث العلمي من الفضاء الأكاديمي إلى فضاء التطبيق والتأثير والتنمية، وفي تثمين هذه النتائج اقتصاديًا واجتماعيًا وتكنولوجيًا بما يخدم المجتمعات ومؤسساتها وأولوياتها التنموية. كما أشارت الكلمة أن البحث العلمي لا يحقق رسالته الكاملة إلا إذا تحول إلى رافعة للابتكار، ومصدر للحلول العملية، ومحرك لتحسين الخدمات والسياسات والمنتجات.
وتناول الملتقى جملة من المحاور العلمية المتنوعة التي عكست الطبيعة متعددة التخصصات للذكاء الاصطناعي واتساع مجالات تأثيره، من بينها تثمين البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، وأنظمة التوصية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلي، والتعلم الإلكتروني، والنقل وسلاسل الإمداد، وصنع القرار والأمن المالي، والحوسبة السحابية والموزعة، وإدارة الخدمات الصحية، والاستدامة.
كما أبرزت الألكسو، في هذا السياق، مواصلة اضطلاعها بدورها الريادي في مواكبة التحولات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال دعم المبادرات العربية المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي، والعمل على تأطير هذا المجال ضمن رؤية عربية تستند إلى المسؤولية والإنصاف واحترام الإنسان. وتم التذكير بميثاق الألكسو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي باعتباره إطارًا أخلاقيًا وتوجيهيًا شاملًا للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات في مجالات التربية والثقافة والعلوم في الوطن العربي.
وقد مثّل هذا الملتقى فضاءً علميًا مثمرًا لتبادل الخبرات والرؤى وبناء جسور التواصل بين الباحثين ومؤسسات الدعم والقطاعين العام والخاص، بما من شأنه الإسهام في تطوير آليات فعالة لنقل التكنولوجيا، واحتضان المشاريع المبتكرة، ودعم الباحثين الشباب، وتعزيز الأثر المجتمعي للجامعة ومراكز البحث.


