الألكسو تنظم دورة تدريبية حول استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية بدولة قطر

الألكسو تنظم دورة تدريبية حول استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية بدولة قطر

انطلقت يوم الاثنين 9 فبراير 2026، بالعاصمة القطرية الدوحة، أعمال ورشة “استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة العربية”، التي تنظمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ووزارة الثقافة بدولة قطر، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والشأن الثقافي من مختلف المؤسسات في دولة قطر.
وافتتحت أشغال الورشة بجلسة رسمية حضرها ممثلو الجهات المنظمة والشريكة، إلى جانب الخبراء والمشاركين من مختلف الدول العربية.
وقد استُهلّت الجلسة بكلمة ممثل وزارة الثقافة بدولة قطر، الأستاذ عبد الرحمن عبد الله الدليمي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة الذي رحّب بالمشاركين، مثمّنًا احتضان دولة قطر لهذه الورشة العربية النوعية، ومؤكدًا التزام الدولة بدعم المبادرات الثقافية العربية، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدّمتها الذكاء الاصطناعي، في خدمة الثقافة، وحماية التراث، وتطوير الصناعات الإبداعية.
تلتها كلمة ألقتها الأستاذة موزة الحميدي ممثل اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، التي أبرزت أهمية الشراكة المؤسسية في إنجاح مثل هذه التظاهرات الفكرية والعلمية، ودور اللجان الوطنية في ربط الجهود الوطنية بالمشاريع العربية والإقليمية، ودعم الابتكار الرقمي في القطاعات الثقافية والتعليمية.
ومن جهته، ألقى الأستاذ الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، كلمة نقل في مستهلها تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو. وأكد حرص المنظمة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجياتها وبرامجها الثقافية بما يخدم اللغة العربية، ويعزز حضور الثقافة العربية في الفضاء الرقمي، مع التأكيد على ضرورة مراعاة البعد الأخلاقي والإنساني في استخدام هذه التقنيات.
كما أكدت الجهات المنظمة، في مداخلاتها، على الأهمية المتزايدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الثقافة العربية وصون التراث وتعزيز الإبداع الثقافي، بما يواكب التحولات الرقمية العالمية ويحافظ في الآن ذاته على الهوية الثقافية واللغوية العربية.
وشهد اليوم الأول تقديم مجموعة من المداخلات العلمية والعروض المتخصصة، تناولت مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة في المجال الثقافي، ودوره في رقمنة المحتوى الثقافي، وإدارة المعرفة، وحفظ التراث المادي وغير المادي، إضافة إلى استعراض تجارب عربية ودولية رائدة في هذا المجال.
كما تم خلال جلسات اليوم الأول فتح باب النقاش والحوار بين المشاركين، حيث جرى تبادل الرؤى حول الفرص والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي، وأهمية بناء استراتيجيات عربية مشتركة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والبحثية، وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على توظيف هذه التقنيات بشكل فعّال ومسؤول.
وتتواصل أعمال الورشة على مدى يومين، حيث يُنتظر أن تسفر عن جملة من التوصيات العملية الهادفة إلى دعم استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الثقافة العربية، بما يسهم في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة، وتعزيز حضور الثقافة العربية في الفضاء الرقمي العالمي.