الألكسو تنظّم ورشة لغة الضاد في سياق الهجرات والهوية العربية في موريتانيا والعالم

الألكسو تنظّم ورشة لغة الضاد في سياق الهجرات والهوية العربية في موريتانيا والعالم

انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أعمال ورشة متخصصة بعنوان "لغة الضاد في سياق الهجرات والهوية العربية في موريتانيا والعالم"، تنظمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ) إدارة التربية(، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الموريتانية للتربية والثقافة والعلوم، خلال الفترة من 5 إلى 7 يناير 2026، بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والتربوية واللغوية من موريتانيا وعدد من الدول العربية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومعالي الدكتورة هدى باباه، وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، والأستاذ محمد ولد سيدي عبد الله، الأمين العام للجنة الوطنية الموريتانية للتربية والثقافة والعلوم، والأستاذ الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالألكسو، والمهندس محمد أبلال أحمد، أمين عام التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ يحي بوب، أمين عام وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، والدكتور خليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي، إلى جانب مشاركة نخبة من القادة التربويين، والخبراء اللغويين، والأكاديميين، ومسؤولي التخطيط التربوي والثقافي، إضافة إلى معلمين ومفتشين وباحثين مهتمين بقضايا الهوية.

وأكد معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، في كلمته الافتتاحية، أنّ اللغة العربية تمثل أحد أهم ركائز الهوية العربية وذاكرتها الحضارية الحية، مذكرا بالتحديات التي تواجه اللغة العربية في سياقات الهجرة والتحولات المتسارعة والتي تستدعي مقاربات متوازنة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتربط اللغة بالحياة، والتعليم، وبناء الإنسان القادر على التفاعل مع العالم. كما أشاد بالدور الريادي لموريتانيا في خدمة لغة الضاد وصونها، وبثّ إشعاعها في الفضاءين العربي والإفريقي، مؤكدًا أن إدارة التربية بالألكسو تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير تعليم اللغة العربية، والذي توّج بإنجاز استراتيجي يتمثل في مشروع الإطار المرجعي العربي الموحد للغة العربية. مشيرا إلى أن أهداف هذه الورشة تندرج ضمن رؤية الألكسو الهادفة إلى ترسيخ مكانة اللغة العربية في عالم متغير، وتعزيز حضورها بوصفها لغة جامعة للهوية والمعرفة، وأداة فاعلة في بناء مجتمعات عربية واثقة بذاتها، منفتحة على العالم، ومتمسكة بجذورها الحضارية.

ومن جهتها، أكّدت معالي الدكتورة هدى باباه، أهمية انعقاد هذه الورشة التي تعكس وعيًا متقدمًا بالتحديات اللغوية والثقافية، داعية إلى ضرورة إعادة التفكير في السياسات اللغوية والتربوية، وتعزيز التكامل بين أدوار المدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الثقافية في حماية اللغة العربية وتعزيز حضورها لغةً للعلم والمعرفة ووعاءً للهوية.

وفي كلمة الأستاذ محمد ولد سيدي عبد الله، الأمين العام للجنة الوطنية الموريتانية للتربية والثقافة والعلوم،  أشاد بالتعاون المثمر مع الألكسو في تنفيذ هذه الورشة، مؤكداً الدور الحيوي الذي تلعبه مثل هذه المبادرات في صون اللغة العربية وتعزيز الهوية الثقافية في موريتانيا.

ومن جهته قدم الدكتور خليل النحوي، استعرض فيها المكانة الخاصة التي تحتلها اللغة العربية في الوجدان الموريتاني، ودورها التاريخي في حفظ الذاكرة الثقافية وصون الخصوصية الحضارية، مستحضرًا إسهام المحاظر والمؤسسات العلمية في ترسيخ العربية عبر الأجيال.

 كما أكّد كل من الأمين العام للتعليم العالي والبحث العلمي، المهندس محمد أبلال أحمد، والأمين العام لوزارة التربية، الأستاذ يحي بوب، أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والثقافية لتعزيز حضور اللغة العربية وربطها بالتحولات الاجتماعية والمعرفية، بما يضمن استمراريتها وقابليتها للتفاعل مع متطلبات العصر.

وشهدت أعمال الورشة حضور كل من الأستاذ الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بمنظمة الألكسو، الذي أشرف على تنفيذ هذا النشاط في إطار برامج وأنشطة إدارة التربية ، والأستاذ أسامة الحبش، منسق مشروعات بإدارة التربية .