بيان المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم -الألكسو- بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان
تُحيي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم )الألكسو( يوم 10 ديسمبر 2025، مع سائر المنظمات الدولية والإقليمية وجميع دُول العالم، الذّكرى السّابعة والسّبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1948)، باعتباره أوّل الوثائق الحقوقيّة الدوليّة وأهمّها، والمرجع الأساسيّ للقِيم الكونيّة المُشتركة، والإطار القانوني والأخلاقي لتكريس كرامة الإنسان وحقوقه الأصيلة غير القابلة للتّصرّف أو التّجزئة.
ويحمل الشعار الذي رفعته الأمم المتحدة للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في نسخته لهذا العام 2025 )حقوق الإنسان ركيزة كرامتنا في الحياة اليومية( رسالة كونية إنسانية شاملة يتجدّد من خلالها الإيمان العميق بضرورة التّعايش السّلمي بين الشّعوب، ويتضاعف من خلالها الالتزام الثابت والدائم بالقيم الإنسانيّة المُضمّنة بهذه الوثيقة التّاريخيّة التي جعلت من حقوق الإنسان مكسبا مشتركًا للبشريّة جمعاء.
إنّ ما يشهده العالم اليوم من تفاقمٍ للنّزاعات والأزمات الإنسانيّة واتّساع الفجوة التّنمويّة بين الدّول، من شأنه أن يجدّد الحرص الدولي على تعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان والعمل على تجسيدها في بيئةٍ يسُودُها الأمن والسّلم، وفي إطار نظامٍ دولي عادل ومُتوازنٍ يقوم على التّضامن والاحترام المتبادل وسيادة القانون الدّولي.
وفي هذا الإطار يتيح اليوم العالمي لحقوق الانسان للحكومات وللمجتمع المدني فرصة لتقييم مدى احترام المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، ومنطلقا لتجديد الالتزام بها. كما توفّر هذه المناسبة الدولية فُرصةً للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في العالم، واستحثاث الجُهود الدّوليّة لتعزيز الالتزامات ووضع التّشريعات الوطنيّة وتطوير آليات إنفاذ حقوق الإنسان.
إن اليوم العالمي لحقوق الإنسان يمثل فرصة تجدّد من خلالها الألكسو التأكيد على موقفها المبدئي والثّابت من القضيّة الفلسطينيّة، ووُقوفها الدّائم إلى جانب الشّعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة ذات السيّادة على كامل تُرابه الوطني وعاصمتها، القدس الشريف.
يحتل اليوم العالمي لحقوق الإنسان مكانة محورية في مشروعات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وهو بمثابة البوصلة التي توجه برامجها لتساهم مع مختلف المنظمات الدولية والإقليمية في إطلاق المبادرات العالمية مع التركيز على القضايا الحقوقية الأكثر إلحاحاً ومنها محاربة الفقر والتمييز والعنف.
وفي هذا السياق تواصل الألكسو من خلال مختلف أنشطتها التربوية والثقافية والعلمية العمل على بناء مجتمعٍ عربي يتطلّع إلى عالمٍ يسوده العدل والتضامن والتآزر. كما تعمل على تعزيز الوعيٍ بِقِيَم العدالة وكرامة الإنسان مَهْمَا كان جِنسُه أو عِرقُه أو مَوطِنُه.
الألكسو وكتارا تطلقان في الدوحة المهرجان الأول لمسارح الأوبرا في الوطن العربي
بمشاركة 13 دولة، أطلقت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) المهرجان الأول للأوبرا العربية، الذي ينتظم في الدوحة من 8 إلى 11 ديسمبر، وذلك بحضور معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة، وسعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام لمؤسسة كتارا. وقد حلّت جمهورية مصر العربية ضيف الشرف لهذا الحدث، الذي شهد تكريم الموسيقار الكبير عمر خيرت.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان بعد اعتماد كتارا مدينةً للأوبرا العربية من قبل المنظمة.
ويعود اختيار مصر كضيف شرف إلى عراقة دار الأوبرا المصرية بوصفها الأقدم عربياً، إذ تأسست عام 1869 تحت اسم دار الأوبرا الخديوية، واستمرت منارة ثقافية لأكثر من قرن إلى حين تعرضها لحريق كبير عام 1971، قبل إعادة افتتاحها في أكتوبر 1988.
وتضمّن المهرجان برنامجا فنيا متنوعا، من أهمه حفل الافتتاح الذي شهد تكريم الموسيقار عمر خيرت تقديراً لإسهاماته في تطوير الموسيقى العربية الحديثة، ونجاحه في المزج بين الآلات الشرقية والغربية بما منح أعماله بعداً عالمياً. وقد اشتهر خيرت بإثراء الموسيقى الآلية العربية وإضفاء الطابع السردي والدرامي على أعماله الموسيقية، التي من أبرزها موسيقى أفلام ومسلسلات مثل "ليلة القبض على فاطمة" و"ضمير أبلة حكمت".
كما تخلّل الافتتاح تقديم عروض موسيقية وأوبرالية بمشاركة أوركسترا أوبرا القاهرة وأوركسترا قطر الفلهارمونية.
ويستضيف المهرجان اجتماعا لدور الأوبرا العربية لمتابعة مخرجات الاجتماع الأول الذي نظمته كتارا في ديسمبر 2024. ويتضمّن جدول الأعمال إطلاق منصة إلكترونية مخصّصة لدور الأوبرا العربية، بهدف إتاحة برامج العروض الأوبرالية العربية للجمهور طيلة العام. كما يشمل المهرجان ورشاً فنية لتعريف الجمهور بفنون الغناء الأوبرالي وتقنيات الأداء، إلى جانب تدشين مجسم "كتارا مدينة الأوبرا العربية".
لألكسو وكتارا تطلقان "منصة الأوبرا العربية"
أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومؤسسة الحي الثقافي (كتارا) يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 عن إطلاق منصة الأوبرا العربية، التي تهدف إلى أن تكون المرجع الرقمي الأول لدور الأوبرا العربية وبرامجها وأنشطتها، فضلاً عن توثيق الإنتاجات الأوبرالية العربية وتقديمها للجمهور في مختلف البلدان العربية.
وجاء الإعلان عن المنصة خلال فعاليات المهرجان العربي الأول للأوبرا الذي استضافته كتارا، بمشاركة دور أوبرا وفنانين من 15 دولة عربية، في إطار تعزيز التعاون الثقافي وتطوير صناعة الأوبرا في المنطقة.
كما كشفت الألكسو عن اختيار كتارا "مدينة الأوبرا العربية" تقديراً لجهودها في دعم الفنون الموسيقية وصناعة الأوبرا، ولإسهاماتها في الاحتفاء بالتراث الثقافي والفني العربي ورعايته.
وتسعى المنصة الجديدة إلى توحيد الجهود العربية في هذا الفن الراقي، من خلال جمع وتوثيق العروض والمهرجانات والدورات التدريبية، بما يساهم في نشر الثقافة الأوبرالية العربية، وتوسيع قاعدة جمهورها، وإتاحة فرص أكبر للفنانين والمؤلفين العرب لتقديم أعمال تعكس الهوية الموسيقية والدرامية العربية.
وأكدت الألكسو وكتارا أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة عربية متكاملة للأوبرا، وتعزيز مكانة الفنون الرفيعة في العالم العربي،وتحفيز الإبداع والتبادل الثقافي بين الدول العربية في هذا المجال.
تهنئة بمناسبة تسجيل عنصر البشت في اليونسكو
تتقدّم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بأحرّ التهاني إلى دولة قطر وكافة الدول العربية الشقيقة بمناسبة اعتماد البشت وإدراجه على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، في إنجازٍ ثقافي يعكس عمق الموروث العربي وأصالته، وذلك في اجتماع اللجنة الحكومية الدولية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو المنعقد في الفترة من 8-13 ديسمبر 2025 في مدينة نيودلهي بجمهورية الهند ويجسّد ما يحمله البشت من دلالات الهوية والهيبة والمكانة الاجتماعية عبر التاريخ.
وإنّ هذا الاعتماد الدولي يُعدّ تتويجًا للجهود التشاركية والعمل العربي المشترك في حماية هذا المكوّن التراثي الأصيل، حيث أشرف خبراء الألكسو، بالتعاون الوثيق مع الجهات المختصة في الدول العربية المشاركة، على إعداد هذا الملف وفق أفضل الممارسات المعتمدة دوليًا في مجال صون التراث الثقافي غير المادي.
وتثمّن الألكسو عاليًا ما توليه دولة قطر من اهتمام ودعم للتراث العربي، وتبارك لقيادتها وحكومتها وشعبها هذا الإنجاز الثقافي المشرف، كما تهنّئ الدول العربية كافة على هذا النجاح الذي يبرز غنى وتنوّع تراثنا العربي المشترك، ويعزّز حضوره على الساحة الدولية.
وقد مثّل الألكسو في الاجتماعات الدكتور حميد النوفلي مدير إدارة الثقافة والدكتور عماد صولة خبير التراث.
الألكسو تعقد دورة تدريبية حول تحسين جودة أداء الإدارة التربوية رقميا بالمملكة الأردنية الهاشمية
تعقد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، ورشة عمل تدريبية في عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية حول "تحسين جودة أداء الإدارة التربوية رقميا"، وذلك خلال الفترة من 08 إلى 10 ديسمبر 2025.
وتهدف الورشة إلى تمكين المعلمين والقادة التربويين من المفاهيم الأساسية للتحول الرقمي، وتحليل أبعاده المتكاملة، بما يساعدهم على تصميم خطط عمل قابلة للتنفيذ في الإدارة التربوية، خصوصا في أوقات الأزمات.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد ممثل المنظمة الأستاذ أسامة الحبش أن التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحّة تفرضها التطورات العالمية وما تشهده الأنظمة التعليمية من تحديات مرتبطة بالجائحات والكوارث الطبيعية. وشدد على أهمية إعادة هندسة العمليات التعليمية والإدارية لضمان استفادة الطالب والمعلم في بيئة تعليمية تعتمد التكنولوجيا بكفاءة وفاعلية، وبما يتماشى مع متطلبات العصر.
من جهته، أوضح الأستاذ سلطان الخليف، أمين سر اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، أن اللجنة تولي اهتماما كبيرا بدعم قطاع التربية عبر بناء قدرات العاملين في المؤسسات التربوية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الألكسو، بما يسهم في تطوير التعليم وتحسين مخرجاته. كما أكد أن الارتقاء بجودة الإدارة التربوية يمثل حجر الزاوية لتوسيع فرص الوصول العادل للتعليم، خاصة في المناطق والفئات الأكثر تأثرا بالأزمات.
وقد أشرف على تأطير هذه الورشة كلٌّ من الخبيرين الدكتور محمد فرج من جمهورية مصر العربية والدكتور علي عرجاش من الجمهورية اليمنية.


