المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار توصيات منتدى «دور السياحة الثقافية في مكافحة ظاهرة الإرهاب لدى الشباب»

توصيات منتدى «دور السياحة الثقافية في مكافحة ظاهرة الإرهاب لدى الشباب»

في إطار مبادراتها الرّامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والسّلام والتربية على القيم الإنسانية وتثمين التنّوع وعناصر الإبداع والعناية بالتراث، والنهوض بالسّياحة الثقافية وتطويرها، وتحصين الشّباب ضدّ مظاهر التطرّف والانغلاق الفكري بكل أشكاله واتجاهاته، عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) بمقرها في تونس يوم 27 مايو 2016، منتدى حول «دور السّياحة الثقافية في مكافحة ظاهرة الإرهاب لدى الشباب».
ويندرج المنتدى ضمن أنشطة مشروع «المسلك الأموي» الذي تشرف المنظمة على تنفيذه بالتّعاون مع مؤسّسة التراث الأندلسي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وقد تناوب على تقديم المداخلات باحثون متخصّصون وممثلون لعدد من المنظمات، هم:
د. فوزي محفوظ، مدير المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر بجامعة منوبة في الجمهورية التونسية: «تطرّق إلى تقاليد التّعايش والتّواصل الحضاري بإفريقية في العصر الإسلامي، واستعرض مجموعة من الشّواهد الأثرية تؤكّد تسامح المسلمين مع أتباع الدّيانات المختلفة، ودلّل على ذلك بعرض حادثة تتمثّل في موافقة واليِ القيروان الفضل بن روح بن حاتم، عام 177 هـ، على بناء كنيسة في هذه العاصمة الإسلامية».
د. محمد الجويلي، المدير العام للمرصد الوطني للشباب بوزارة الشباب والرياضة في الجمهورية التونسية: «بيّن أنّ التطرّف والعنصرية وعدم التسامح ممارسات تدلّ على أنّ المعنيين بها غير راضين عن حاضرهم وغير واثقين في مستقبلهم. ودعا إلى نشر ثقافة التطوّع في أوساط الشّباب في البلدان العربية».
د. ليليا بوقرة، طبيبة متخصّصة في المراهقة وعضو هيئة الحقيقة والكرامة – تونس: «قدّمت محاور الدّراسة التي أجرتها ببعض السّجون وأماكن الاحتجاز في تونس، وشملت 200 شاب تتراوح أعمارهم بين 13 و25 سنة، تمّ اعتقالهم بسبب ارتكاب أعمال إرهابية. وتفيد بعض نتائج هذه الدّراسة أنّ 90% من المتعلمين كانوا يَدْرُسون في الشّعب العلمية، وتنحدر غالبيتهم من وسط أسري يعاني من مشاكل الفقر والخصاصة».
أ. معز قاسم، عضو الجمعية الدولية لخبراء السّياحة: «ركّز على أهمّية السّياحة الثقافية في خلق مواطن الشّغل ومكافحة التطرّف وتحسين الأوضاع المعيشية للسكاّن المحلّيين، بما في ذلك تطوير البنية التّحتية».
أ. معز الشريف، رئيس الجمعية التونسية للدّفاع عن حقوق الطّفل: «تطرّق إلى الظروف الصّعبة التي يعيشها الأطفال في عديد البلدان. وأفاد بأنّهم يشكّلون حوالي نصف الأشخاص النازحين قسراً في العالم، وبيّن الصبغة الخصوصيّة لحماية الأطفال النازحين».
أ. درة مهبولي، باحثة في الاقتصاد الاجتماعي، جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية: «شرحت الأسباب التي تدعو إلى التركيز على الشّباب في برامج التّربية على الحوار ونشر ثقافة السّلام، وحلّلت الأبعاد العميقة لمقولة الزّعيم غاندي الشّهيرة: «إذا كنّا نريد تعليم العالم السّلام، ونريد شنّ حرب حقيقيّة على الحرب، فعلينا أن نبدأ بالأطفال».
وفي ضوء المداخلات التي قدّمها الخبراء وما أثارته من نقاشات بين الحاضرين، تمّ تسجيل التّوصيات التّالية:
تكثيف الرّحلات المدرسية إلى المعالم والمواقع التاريخية والأثرية لفائدة الأطفال في السنّ قبل المدرسي، وفي التّعليم الابتدائي.
مراجعة برامج التعليم في البلدان العربية بغرض جعلها تنمّي الإبداع والفكر النقدي.
تثمين التراث الثقافي ومزيد العناية به، وإدراجه ضمن المسالك السّياحية ودعم إسهامه في التنمية المستدامة.
التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني من أجل حماية التراث، خاصة في المناطق التي تشهد عدم استقرار.
مزيد الاهتمام بالثقافة وجعلها إحدى الأدوات التي تساهم في وقف المدّ الإرهابي والفكر المتطرّف.
صياغة استراتيجية ثقافية لمقاومة الإرهاب يشتغل واضعوها على المشتركات الحضارية والثقافية للبلدان العربية ويحسنون استثمار الخصوصيات النّوعية لكل بلد.
مزيد دعم جهود المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من أجل إشعاع الثقافة العربية وضمان حضورها في الأوساط الاقليمية والدولية.