المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار بيان الألكسو بمناسبة اليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية

بيان الألكسو بمناسبة اليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية

تحيي دول العالم في العاشر من شهر نوفمبر من كل عام اليوم العالمي للعلم من أجل السلام والتنمية، إيمانا منها بما يحمله تخليد هذا اليوم من رسالة نبيلة وقيم كونية، حيث حددت منظمة اليونسكو هذا اليوم، في عام 2001، ليكون يوما عالميا لتجديد الالتزام الوطني والدولي بتسخير العلوم لخدمة السلام والتنمية، والتأكيد على الاستخدام المسؤول للعلوم وتطبيقاتها لصالح المجتمعات في العالم.
ولقد حرصت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، منذ نشأتها، على نشر رسالة السلام والتسامح في محيطها العربي والإقليمي والدولي، وعملت جاهدة على تعزيز الثقافة العلميّة وتوطينها في المجتمعات العربية، لا سيما بين الشباب والفتيان. كما لم تألُ المنظّمة جهدا في الاهتمام بالقضايا المتعلقة بأخلاقيات العلوم والتقانة، والحرص على توظيف التطبيقات العلمية بالطرق التي لا تنتج آثارا سلبية على الصّعد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، حتّى تضمنَ سلامة البشرية والحفاظ على البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، وتحقّقَ مساعي الدول في الوصول إلى التنمية الشاملة والمستدامة.
غير أن الوصول إلى الغايات التي تسعى منظمات مثل الألكسو واليونسكو إلى بلوغها يحتاج تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية وتكثيفها، خصوصا في ظلّ تحوّل الأنشطة العلميّة إلى أنشطة اقتصاديّة قد لا تتّفق أهدافُها مع غايات العلم النبيلة، ومع الميلِ إلى احتكار نتائج البحوث العلمية وما تولّد عنه من ظهور لمؤسسات إقطاعيّة عملاقة تستنزف العقول والخبرات من دول العالم الفقيرة، وبتزايدِ ما تسبّبه الأنشطة البشرية من تلويث للبيئة والبحار والمحيطات وضخ كميات هائلة من الغازات الضارة في طبقات الجو، إضافة إلى انتشار العديد من أنماط الجريمة المنظمة كالاتّجار في الأعضاء البشرية، وتصنيع مواد غذائية وأدوية ومستحضرات ذات آثار جانبية ضارة، وتزايد أعمال القرصنة الإلكترونية، وما يشهده العالم اليوم من تسابق محموم على التّسلّح، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، وسهولة حصول جماعات متطرفة عليها واستخدامها في النزاعات المسلحة التي تفشت في مناطق عديدة من العالم، وغير ذلك من الممارسات التي تمثّل تهديدًا لاستقرار البشرية وبقائها.
لقد بدأت الألكسو اعتبارا من غرة يناير 2017 في تنفيذ خطة عملها الاستراتيجية للأعوام 2017-2022، واضعة تعزيز مكانة العلم والبحث العلمي، والمساهمة الفعّالة في تحقيق أهداف التّنمية المستدامة في أفق 2030 ضمن أهم أولويّاتها. وهي أهداف سامية لن يتأتّى تحقيقها إلا بمضاعفة الاهتمام بالعلوم وتسخير ها في القضاء على الأمية، وتقليص البطالة بين الشباب العربي، وتعزيز الأمن الغذائي والصّحّيّ، والحدّ من تدهور الأوضاع البيئية، والحفاظ على الموارد الطّبيعيّة والتّنوّع البيولوجيّ، والتّصدّي للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية وإيجاد الحلول لها. وإذ تصدر هذا البيان، فإن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تمدّ يدها للتّعاون مع جميع المعنيّين عربيّا وإقليميّا ودوليّا، وترحّب بجميع المبادرات الهادفة إلى بناء شراكات مثمرة لتحقيق هذه الغايات.