المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار انطلاق أعمال الاجتماع الإقليمي الرابع للشركاء الخاصّ بالهدف الرابع من أهداف التّنمية المستدامة (التّعليم الجيّد) بالمنطقة العربية

انطلاق أعمال الاجتماع الإقليمي الرابع للشركاء الخاصّ بالهدف الرابع من أهداف التّنمية المستدامة (التّعليم الجيّد) بالمنطقة العربية

انطلقت يوم 17 أكتوبر 2017 بمقرّ المنظّمة العربيّة للتّربية والثّقافة والعلوم (ألكسو) بتونس العاصمة أعمال الاجتماع الإقليمي الرابع للشركاء الخاصّ بالهدف الرابع من أهداف التّنمية المستدامة (التّعليم الجيّد) بالمنطقة العربية.
وفي كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع، أكّد د. سعود هلال الحربي المدير العام للألكسو أنّ التّعليم حقّ مدنيّ من حقوق الإنسان الأصيلة، وهو ما يستدعي العمل المتزامن على محاور الإتاحة والتّمكين والتّجويد حتّى تنعم كافّة الفئات، دون استثناء ولا إقصاء، بهذا الحقّ الجوهريّ. وذكّر د. الحربي بأنّ القفزات النّوعيّة التي حقّقتها العديد من الدّول في العقود الأخيرة إنّما تأسّست إلى حدّ بعيد على عنايتها بنظمها التّربويّة وحرصها على الارتقاء بمخرجاتها، مشيرا إلى الحاجة الملحّة إلى خطط واقعيّة تضمن ديمقراطيّة التّعليم وتكفل تكافؤ الفرص، وتجمع بين ضمان الالتحاق بالتّعليم وبين تجويده، حتّى يتسنّى للمنظومات التّربويّة أن تؤدّي دورها كاملا في التّنمية الاجتماعيّة والإنسانيّة وبناء المواطن العالمي بعيدا عن كلّ انغلاق أو إقصاء. وختم المدير العام للألكسو كلمته بتثمين التّنوّع الثّقافيّ الخلاّق الذي يميّز فريق العمل الإقليميّ، مؤكّدا حرص المنظّمة على مدّ جسور التّعاون مع شركائها الإقليميّين والدّوليّين ومع كافّة الفاعلين الميدانيّين من أجل تحقيق هذه الرّسالة السّامية.
ومن جهته، هنّأ د. حمد بن سيف الهمامي، مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ببيروت، في كلمته في الجلسة الافتتاحيّة، د. سعود هلال الحربي على انتخابه مديرا عامّا للألكسو، معربا عن سعادته بوجود مناصر لقضايا التّربية والتّعليم على رأس هذه المنظّمة الهامّة، ومؤكّدا استعداد اليونسكو للعمل مع كافّة الشّركاء والفاعلين الإقليميّين من أجل تحقيق الهدف الرّابع من أهداف التّنمية المستدامة. ثمّ قدّم د. الهمّامي بسطة حول المجموعة الإقليميّة العاملة على مستوى المنطقة العربيّة، مذكّرا بإطار عملها وبأهدافها، ومستعرضا أبرز أنشطتها الرّامية إلى مساعدة دول المنطقة على تنفيذ خارطة الطّريق التي تمّ وضعها، مع مراعاة خصوصيّات كلّ دولة واحتياجاتها. كما أشار مدير مكتب اليونسكو للتربية ببيروت إلى ما نبّه إليه التّقرير الأخير لمعهد اليونسكو للإحصاء من أنّ ثلثي الأمّيّين عبر العالم هم من الملتحقين بالمؤسّسات التّعليميّة، وهو ما يحتّم إعادة النّظر في أداء هذه المؤسّسات، ويدعو الحكومات إلى إعادة ترتيب أولويّاتها، وهنا يبرز دور المنظّمات الإقليميّة والدّوليّة وسائر الشّركاء كهياكل مختصّة يمكنها أن تساعد على رسم السّياسات الرّامية إلى تجويد التّعليم.
أمّا د. محمّد مدبولي مدير إدارة التّربية بالألكسو، فقد ذكّر بالدّور الإقليميّ الهامّ الذي تؤدّيه المنظّمة على مستوى المنطقة العربيّة، مستعرضا عددا من مشاريعها ومبادراتها السّاعية إلى ضمان ديمقراطيّة التّعليم وجودته، ومنها إصدار دراسة "البقاء من أجل الاستدامة" ومبادرتها لوضع اتّفاقيّة عربيّة لضمان حقّ التّعليم في مناطق النّزاع وتحت الاحتلال.
هذا وتتواصل أعمال الاجتماع الإقليمي الرابع للشركاء الخاصّ بالهدف الرابع من أهداف التّنمية المستدامة على امتداد يومي 17 و 18 أكتوبر 2017، حيث من المنتظر أن تتمّ متابعة التقدّم المحرز في هذا المجال، والتوافقِ حول عدد من الأنشطة الاتصاليّة وأنشطة المناصرة والدعم التي من شأنها المساعدة على تحقيق التّعليم الجيّد للجميع في كافّة دول المنطقة.