المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار الألسكو: تدمير منارة الحدباء في الموصل اعتداء سافر على التراث الثقافي الإنساني في العراق

الألسكو: تدمير منارة الحدباء في الموصل اعتداء سافر على التراث الثقافي الإنساني في العراق

 يتعرّض التراث الثقافي الإنساني في العراق من جديد إلى أبشع الانتهاكات نتيجة الأعمال الإجرامية التي اقترفتها عصابات "داعش" وفلوله الإرهابية، بإقدامها مساء يوم الأربعاء 21 حزيران/ يونيو 2017 في هجمة شرسة على تفجير جامع النوري ومئذنة الحدباء التاريخية في مدينة الموصل القديمة. وهي من المعالم الحضارية القليلة المتبقية لتاريخ المدينة بعد أن تمّ في وقت سابق تفجير مرقد "نبي الله يونس"، و"النبي شيت"، و"البوابة والسور الأشوري" (ثلاثتهما في الموصل)، وتجريف "قلعة تلعفر" (غرب الموصل)، وتدمير آثار وصروح تاريخية في "مدينة نمرود الأثرية" القريبة من المدينة. وتعدّ الحدباء التي بُنيت مع الجامع الكبير أحد أبرز الآثار التاريخية للموصل مركز نينوى شمالي العراق. وقد شُيّد الجامع في القرن السادس الهجري الموافق لـ1172م، أي ما يناهز تسعة قرون، بأمر من السلطان أبو القاسم نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي (511-569 هـ/ 1118- 1178)، مؤسّس الدولة الزنكية، وأحد أبرز القادة المسلمين. ويعتبر جامع النوري ثاني مسجد يتمّ بناؤه في الموصل بعد الجامع الأموي، وقد أعيد إعماره عدّة مرات كان آخرها عام 1363هـ الموافق لـ1944 للميلاد.

وإنّ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم- الألكسو تعبّر عن إدانتها الشّديدة واستنكارها وشجبها لتواصل أعمال التّدمير بحق الحضارة الإنسانية في بلاد الرافدين وفي غيرها من البلدان، مثل سورية وليبيا واليمن وفلسطين وغيرها من المناطق التي تشهد نزاعات مسلّحة تهدّد باختفاء مدن تاريخية ومعالم ومواقع أثرية بكاملها. وهي تدعو المجموعة الدولية وفي مقدمتها منظمة اليونسكو إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية من أجل حماية التراث الثقافي في هذه البلدان وفي كل مناطق النزاع الأخرى ممّا يحدّق به من أخطار وانتهاكات جسيمة، والتحرّك الفوري والقويّ لمواجهة هذه الجرائم التي تزداد خطورة غير عابئة بالمواثيق والقرارات الأممية ذات الصّلة. كما تعبّر منظمة الألكسو عن دعمها الكامل ومساندتها لجميع الجهود الدولية والمبادرات الرامية إلى التصدّي لجميع أعمال النّهب والسّلب والتّدمير التي ترتكب في حقّ التراث الثقافي الإنساني في الأراضي العربية واستعدادها للمشاركة الفاعلة في الحملات الدولية الرّامية إلى إنقاذ الإرث الثقافى المهدّد بالخطر وإعادة ترميمه وتأهيله.