المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار بيان الألكسو في اليوم العالمي للاجئين

بيان الألكسو في اليوم العالمي للاجئين

 

يحلّ اليوم العالمي للاجئين وقد أضحى واحدٌ من بين كلّ لاجئين اثنين في هذا العالم عربيّا، وذلك بعد أن تسبّبت النزاعات في المنطقة في السنوات الأخيرة في نزوح الملايين قسراً من سوريا واليمن وليبيا، وقبلها من العراق والصومال، لتنضم هذه الأعداد إلى ملايين الفلسطينيين المهجّرين بسبب الاحتلال الاسرائيلي.
وقد أدّى غياب حلّ لهذه القضايا في تعقيد الأوضاع، ومثّل كارثة إنسانيّة ألقت بظلالها على المناحي السياسيّة والاقتصاديّة والصحّيّة والتّعليميّة في عديد الدّول، الأمر الذي يحول دون تحقيق مستقبل مشرق للأجيال القادمة، ويفاقم من أعباء الدّول المستضيفة ودول العبور التي لم تعد تقوى على استيعاب أعداد إضافيّة من اللاّجئين العرب.
ورغم أنّ التعليم يعدّ حقّا أساسيًّا من حقوق الإنسان التي لا تستثني أحدًا، يتصدّر اللاجئون العرب قائمة المحرومين من هذا الحقّ عالميّاً، حيث تشير التقارير الصّادرة عن المفوّضيّة السامية لشؤون اللاجئين إلى أنّ نحو 50٪ من هؤلاء اللاجئين لا يتمتّعون بفرص النّفاذ إلى التعليم الابتدائي، بينما يحرم أكثر من 70٪ منهم من التعليم الثانوي، وتتضاءل فرصهم في التعليم العالي فلا تزيد عن الـ1٪.
وقد قامت المنظّمة العربيّة للتربية والثّقافة والعلوم (ألكسو) بطرح مبادرتها الخاصّة بتعليم الأطفال العرب في مناطق النزاعات (سوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال) وفي المناطق الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين، وذلك إدراكاً منها للأهميّة القصوى للتعليم في دعم صمود السّكّان العرب في هذه المناطق، ومنهم فئة اللاجئين، وفي تأهيلهم لإعادة إعمار أوطانهم بعد أن تتمّ تسوية النزاعات ويزول الاحتلال.
كما بادرت الألكسو بإعداد مشروع اتفاقيّة عربيّة لضمان حقّ التعليم لضحايا النزاعات والاحتلال الذين تناهز نسبة اللاجئين منهم حاليّاً الـ 35٪، وذلك بهدف توفير إطار للعمل العربيّ المشترك، وفسح المجال أمام لتعزيز فرص نفاذ اللاجئين العرب إلى التّعليم. ويأتي إعداد هذه الاتّفاقيّة تنفيذا لتوصية الاجتماع الاقليمي رفيع المستوى حول تعليم اللاجئين في الدول العربيّة، المنعقد في مقرّ الألكسو بتونس يومي 18و19 مايو 2017 بالتنسيق مع المفوضيّة السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين والأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة، وبمشاركة 15 دولة عربيّة وأكثر من 15 منظمة دوليّة وإقليميّة. كما صدرت عن هذا الاجتماع وثيقة إعلان تونس التي أكّدت التزام الدول العربيّة بضمان حقّ اللاّجئين في التعليم.
والألكسو، إذ تثمّن جميع الجهود التي تبذلها الحكومات العربيّة ومنظمات المجتمع المدني المحلّيّة والدّوليّة وجهات التمويل خدمة للاجئين العرب وسعيا إلى تخفيف معاناتهم، فإنّها تهيب بجميع الأطراف المعنيّة للعمل على تسوية النزاعات القائمة وتوفير الظّروف الملائمة لعودة اللاّجئين إلى أوطانهم.

 

إعلان تونس
توصيات الاجتماع