المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار اليونسكو تتفاعل مع موقف الألكسو من مشروع الملاذات الآمنة للممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر في الدّول العربية

اليونسكو تتفاعل مع موقف الألكسو من مشروع الملاذات الآمنة للممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر في الدّول العربية

 

 

في إطار التّعاون القائم بين الألكسو واليونسكو والتزامهما المشترك بتعزيز التراث الثقافي في البلدان العربية وحمايته خاصّة في مناطق النّزاع والحروب، سعت الألكسو إلى مُتابعة المبادرة الإماراتية الفرنسية التي انطلقت تحت رعاية اليونسكو في شهر ديسمبر 2016 وأفضت إلى إنشاء صندوق عالمي لحماية التراث العالمي المعرّض للخطر الذي انبثقت عنه مؤسسة " التّحالف الدّولي لحماية التّراث في مناطق الصراع (ألِف) ".
ولئن ثمّنت الألكسو هذه المبادرة النّبيلة، إلاّ أنّها عبّرت عن طريق رسالة المرحوم معالي الدكتور عبد الله حمد محارب، الموجّهة إلى المديرة العامّة لليونسكو، على شديد تحفّظها بخصوص إنشاء شبكة للملاذات الآمنة لإيواء الممتلكات الثقافية المعرّضة للخطر، حيث اعتبرت الألكسو أن اللوائح الخاصّة بهذه المؤسّسة وكيفية إدارتها ومجال نشاطها يثير عديد التّساؤلات ويبعث على الانشغال.
وقد تزامنت رسالة معالي المدير العام، المغفور له الدكتور عبد الله حمد محارب، مع أشغال الدّورة 201 للمجلس التنفيذي لليونسكو الذي تمّ خلاله اعتماد مشروع قرار خاص بقبول عضويّة اليونسكو في مؤسّسة " ألِف "، المذكورة أعلاه.
والجدير بالذّكر أنّ هذا القرار الذي تمّ اعتماده قد طرأ عليه تنقيح هام، بالنّسبة للنص الأوّل لمشروع القرار، حيث أخذ بالاعتبار التحفظ الذي جاء في رسالة معالي المدير العام، بخصوص وُجوب احترام سيادة الدول والتريث في إقامة هذه الملاذات التي يترتّب عنها تبعات قانونية وسياسية وعملية بالغة الأهمية.
وقد أكّدت الفقرة الخامسة من القرار المعتمد من قبل المجلس التنفيذي لليونسكو على الموافقة على مبدأ إعطاء الأولوية لاستخدام الملاذات الآمنة الموجودة في الدّول الأعضاء المتضرّرة.
ولا يفوتنا بالمناسبة، أن نحيي الموقف الريادي للمرحوم معالي الدكتور عبد الله حمد محارب، المدير العام للمنظمة، الذي كان مُدافعا على تراثنا العربي و الإسلامي ومُؤمنا بأهميّة المحافظة عليه والنّهوض به كرافد أساسي من هُوّيتنا وتاريخنا.