المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار الألكسو تحتضن اجتماعا إقليميّا رفيع المستوى حول "تعليم اللاجئين في الدول العربية: التحديات والآفاق المستقبلية"

الألكسو تحتضن اجتماعا إقليميّا رفيع المستوى حول "تعليم اللاجئين في الدول العربية: التحديات والآفاق المستقبلية"

 

افتتح معالي الأستاذ الدكتور عبد الباري القدسي المدير العام بالإنابة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) يوم الخميس 17مايو 2017 في مقر المنظمة بتونس الاجتماع الإقليمي رفيع المستوى لكبار المسؤولين عن تعليم أبناء اللاجئين بالدول العربية، وذلك بحضور سعادة السّفير كريم أتاسي ممثل المفوضية السّامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الجامعة العربية، وسعادة الشيخة حصّة آل ثاني مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسعادة الدكتورة دعاء خليفة مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وأصحاب السعادة والعطوفة كبار المسؤولين عن تعليم أبناء اللاجئين بالدول العربية، والسّادة أعضاء المجلس التنفيذي للألكسو وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية وجهات التمويل، والمسؤولين الحكوميين المختصين بتعليم أبناء اللاجئين والنازحين والوافدين في الدول العربية، وعدد هامّ من الاعلاميّين والصحفيّين.

وقد أكد الدكتور القدسي في كلمة الافتتاح أن هذا الاجتماع يأتي وقد ازدادت الأوضاع التّعليميّة للمتضرّرين من النّزاعات في المنطقة العربيّة تدهورا، وسط مؤشّرات تنبئ بامتداد أمد الأزمة لسنوات عديدة قادمة، وباحتمال حصول تسويات مؤلمة يدفع الملايين ثمنها من مستقبلهم وأمنهم، وفي ظلّ المخاطر التي تشهدها مناطق النزاع تحت النار، والضغوط التي تعرفها مناطق النزوح الداخليّة التي تشكو غياب الأمن وعدم توفّر أيّ من مقومات الحياة الأساسية. وأضاف الدّكتور القدسي أنّ هذا الوضع قد دفع بالألكسو إلى طرح مبادرتها حول تعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع في العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال وتحت الاحتلال في فلسطين، لتقدّم أشكالا من الدعم على مستويين، أوّلهما المساهمة في تنسيق السياسات التعليمية للدول المعنية، وثانيهما إنتاج المواد التعليمية والتدريبية والتوعويّة لعدد كبير من المتضرّرين داخل البؤر الملتهبة وخارجها. كما أشار إلى أنّ المنتدى يتطلع الى العمل على توفير الحدّ الأدنى الممكن من التعليم، وبين حقّ اللاجئ العربي في نيل فرصة تعليمية جيدة منصفة توازن بين ما تتيحه المنظومات التربوية المستضيفة وبين حق اللاجئ في النشوء وفقا لفلسفة المنظومة التربوية التي ينتمي إليها.
من جهته قال سعادة السّفير كريم أتاسي ممثّل المفوّضيّة السّامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجمهورية مصر العربية ولدى جامعة الدول العربية أنّ التّطوّرات الميدانيّة والأزمات الممتدّة في المنطقة العربيّة خلال الفترة الأخيرة في سوريا واليمن والعراق وليبيا والصومال والسودان قد خلّفت أوضاعا إنسانيّة متدهورة بين لجوء ونزوح، وهو ما جعل واحدا من بين كل لاجئين اثنين في العالم هو "للأسف لاجئ عربي". وناشد أتاسي المنظمات الدولية للتّصدّي لهذه الأوضاع لأنّها تمسّ بكرامة الإنسان العربي وبحقّه في الحياة والعيش الكريم، مبرزا أهمّيّة التّعليم وما يلعبه من دور رئيسيّ في حماية الأجيال.
ومن ناحيتها أشارت سعادة الشّيخة حصّة آل ثاني، مبعوث معالي السّيّد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنّ الجامعة تطالب المجتمع الدّوليّ بتحمّل مسؤولياته إزاء هذه الأزمة ودعم الدول المستضيفة للاّجئين، كما تدعو مؤسسات التّمويل العربيّة والإقليميّة والدّوليّة إلى تقديم الدّعم اللاّزم للمساهمة في تخفيف الأعباء عن الدول المستضيفة.
وأفاد الدّكتور محمد الجمني، مدير تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالألكسو، أنّ المنظّمة تعكف على إنجاز مشروع لتعليم الأطفال في مخيمات اللاجئين عن طريق استخدام وسائل الاتّصال الحديثة، مشيرا إلى أنّ الهدف هو تمكين هؤلاء الأطفال، وخاصة منهم المنقطعين عن التعليم النظامي في مناطق النزاع العربية ومخيمات اللاجئين من فرص جديدة للتعلّم بحسب البرامج المعتمدة بالنسبة إلى كل المستويات التّعليميّة وخاصّة تعليم وتمكين هؤلاء الأطفال من الكفايات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيّات.