المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار الأكسو تنعى الأستاذ المتميّز والمفكّر التونسي الدكتور محمد الطالبي

الأكسو تنعى الأستاذ المتميّز والمفكّر التونسي الدكتور محمد الطالبي

ببالغ الأسى والحزن، تنعى المنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، فقيد تونس والعالم العربي والإسلامي المؤرّخ الأستاذ الدّكتور محمّد الطّالبي، أحد أعمدة الفكر الحرّ وصاحب الرّأي المستنير والمجتهد المجدّد والمصلح الجريء والخبير في الأديان المقارنة الذي غيّبه الموت يوم 1 مايو 2017 عن عمر يناهز 96 عاما. والفقيد من مواليد تونس العاصمة، دَرَسَ بالمدرسة الصّادقية بتونس، ثمّ بجامعة السوربون بباريس، حيث تحصّل على شهادة الدكتوراه. ويُعتبر الفقيد من مؤسّسي الجامعة التونسية وأحد طلائع أساتذتها غداة تأسيسها، ومن جيل الرّواد الذين كرّسوا حياتهم بشرفٍ وأمانة وإخلاص للبحث العلمي وللرّسالة التربوية، وخدموا أمّتهم العربية.
تولّى خلال مسيرته الحافلة، عدّة مهامّ ومسؤوليات، منها أستاذ التاريخ الإسلامي واللغة العربية وآدابها في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة التونسية. وكان أوّل عميد لها سنة 1955، قبل أن يشغل مرّة أخرى نفس الخطّة في سبعينات القرن الماضي وتولّى في الثمانينات رئاسة اللجنة الثقافية الوطنية في وزارة الشؤون الثقافية في الجمهورية التونسية. وأسّس المغفور له الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين في 21 آذار 2013 وأشرف عليها قبل أن يستقيل من رئاستها لأسباب صحّية في شهر سبتمبر 2016
تميّز الرّاحل بغزارة علمه، حيث أصدر أكثر من 26 كتابا أغلبها باللغة الفرنسية وبعضها تُرجم الى الّغة العربية ومن بينها: "التّاريخ السياسي للدولة الأغلبية" و"دراسات في تاريخ إفريقيّة وفي الحضارة الإسلامية في العصر الوسيط" و"إسلام معاصر" و"ليطمئنّ قلبي" و"عيال الله" و"أمّة الوسط... الإسلام وتحدّيات المعاصرة"..."
رحم الله الفقيد رحمة واسعة واسكنه فراديس جنانه ، وألهم أهله وذويه وكافة الأسرة الجامعيّة والثقافية وطلبته ومحبّيه من أبناء الوطن العربي وخارجه، الصّبر والسّلوان.