المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار في تصريح له ل"صحيفة العرب "بلندن الدكتور محارب يدعو أغنياء العرب للاستثمار في التعليم عبر "الوقف"

في تصريح له ل"صحيفة العرب "بلندن الدكتور محارب يدعو أغنياء العرب للاستثمار في التعليم عبر "الوقف"

صرح المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) في حوار له مع الصحفية امنة جبران لجريدة "العرب اللندنية" التي نشرت المقال بتاريخ 17 مارس 2017 بان حال المجتمعات العربية لن يصلح إلا بصلاح حال تعليمها وأكد أنه رغم الثراء الفكري والثقافي الذي ميّز المدوّنة الثقافية والحضارية العربية وما قدّمته للثقافة الإنسانية، إلا أنّ المتغيرات السياسية المتراكمة على مدى العقود الماضية كانت لها تبعات سلبية على المشهد الثقافي العربي، بل العقل العربي بحالة خمول لدرجة أنه عجز أمام العقل المتطرف عن منع استقطابه لنسبة كبيرة من الشباب. وان الخروج من الحالة الراهنة يحتاج إلى ثورة فكرية تنطلق من إصلاح التعليم وتعقب تحديات الهوية العربية بمواكبة تطور التيارات الفكرية العالمية ومنافستها وتطوير الخطاب الديني، ضمن رؤية تنويرية ستؤتي ثمارها بعد سنوات قليلة، داعيا في حوار مع “العرب” المجتمعات المدنية إلى الاستثمار في التعليم باعتباره الضامن الرئيسي لمستقبل أفضل لأبنائها، والترياق للثقافة التكفيرية بكل أوجهها.
كما صرح في الحوار نفسه أن أول الطريق لحل هذه المشاكل والخروج من التطرّف هو اصلاح التعليم ، الذي تغوّل واقتحم مجتمعات كانت عصية عليهه في السابق، مثل المجتمع التونسي، وهو مثال على تداعيات تراجع الاهتمام بتطوير التعليم في العالم العربي على امتداد الثلاثين سنة الأخيرة وقد أنتج هذا التراجع حسب رأيه جيلا يعرف القراءة والكتابة لكنه غير متعلّم، هو جيل يعتبره محارب "نصف متعلّم" ونتيجة لإهمال التعليم أصبح العقل العربي في حالة خمول كما ذكر كيف أن السياسات التعليمية في السابق كانت تدرج علم المنطق والفلسفة ضمن المناهج التعليمية الثانوية. لكن، في السنوات الأخيرة، ألغيت هذه المواد الفكرية في العديد من المناهج، وهذا خطأ في تقييم الدكتور عبدالله محارب.
وفي هذا الاطار يقدم المدير العام للألكسو حلا يكمن المجتمع المدني في الاستثمار في التعليم ولا يقصد هنا أساسا إنشاء المدارس الخاصة، بل بدعم ميزانية الدولة المخصصة للتعليم ورفدها ويستشهد كمثال على ذلك برجل الأعمال الإماراتي عبدالله الغرير، الذي خصّص ثلث ثروته كوقف للتعليم في بلاده. ودعا محارب أثرياء العرب إلى الحذو حذوه والمساهمة في رفع مستوى التعليم في بلدانهم، فالمجتمع الغربي يدرك أنّ هذه المؤسسات تقدّم خدمات لأبنائها وليست للدولة لذلك يدعمها بصفة مستمرة، لكن نحن للأسف نفتقد لمثل هذه العقلية في النظر إلى التعليم.
وهذا الواقع هو الذي يقود في نهايته إلى تطرف الشباب وانحراف عقيدته الثقافية والدينية. لذلك يتمنى عبدالله محارب أن يعاد النظر في قضايا التعليم وفي توجيه الشباب وفي تطوير الخطاب الديني، وهي عملية لا يضطلع بها فقط الدعاة ورجال الدين المتخصصين، بل يجب أن تتم أيضا داخل المدارس ومع مدرسي التربية الدينية والتفكير الإسلامي ومخاطبة الأجيال الشابة بطريقة مختلفة وبلغة متطورة.
ويضيف «هناك تطورات سريعة خاصة في الجانب التكنولوجي وهذا لم يواكبه تطور في الفهم لدى الشخصية العربية مع الأسف الشديد فأصبح هناك فارق بين الأجيال، أوعية الثقافة تغيرت لم يعد الكتاب والسينما أوعية للثقافة، فقط، فهناك مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية.وفي هذا السياق اشار الى ان الالكسو تعمل على مواكبة هذه التطورات وتوظيفها بما يخدم رسالتها وأهدافها، حيث أنشأت منصة للاتصال والمعلومات وأطلقت مسابقات وبعثت جوائز للشباب في التطبيقات الإلكترونية..
كما تحدث الدكتور محارب عن اسباب جفاف المدونة الفكرية وأهمية تحديات الهوية العربية ووجوب إثراء مكتبة الحضارة العالمية بمساهمات عربية في الأدب والفلسفة، وأساسا في مجال البحث العلمي لنشارك الحضارة العالمية انجازاتها.
ويختتم الدكتور عبدالله محارب، المدير العام للألكسو، الحوار بالحديث عن الخطة الاستراتيجية للمنظمة من 2017 إلى 2022، مشيرا إلى أنّ الألكسو مقدمة على تنفيذ القسم الأول المتعلق بسنة 2017، ويشمل مجموعة كبيرة من المشروعات، من بينها: مشروع مبادرة التعليم والأطفال في مناطق النزاع واللجوء ومشروع المرصد المعماري للمدن العربية، لكن تأخر الدول العربية في سداد ما عليها للمنظمة يقف حجر عثرة أمام تحقيق التقدم المرجو.
للاطلاع على الحوار كاملا يرجي الضغط على الرابط التالي:
الرابط