المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار الدكتور عبد الله حمد محارب لوكالة تونس افريقيا للأنباء :"غياب التركيز على الجانب الفكري والثقافي وإهمال التعليم في البلدان العربية، أفرز فئة من الشباب مهتزة الشخصية ويسهل استقطابها"

الدكتور عبد الله حمد محارب لوكالة تونس افريقيا للأنباء :"غياب التركيز على الجانب الفكري والثقافي وإهمال التعليم في البلدان العربية، أفرز فئة من الشباب مهتزة الشخصية ويسهل استقطابها"

أدلى الدكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بحوار صحفيّ لوكالة تونس افريقيا للأنباء (وات) نشر يوم الثلاثاء 14 مارس 2017. وفي لقائه مع ممثّلة الوكالة الصحفية الأستاذة أمال ادريس، أكّد الدّكتور محارب أنّ غياب التركيز على الجانب الفكري والثقافي وإهمال التعليم في البلدان العربية قد أفرز فئة من الشباب مهتزة الشخصية يسهل استقطابها من قبل المجموعات الإرهابية والجماعات التكفيرية.
وقد تطرق مدير عام الألكسو في هذا الحوار إلى العديد من القضايا المتعلقة بالشأن الثقافي التونسي والعربي، ومنها بالخصوص أسباب فشل عدد من السياسات الثقافية العربية في تحقيق التّنمية الإنسانيّة والحضاريّة المنشودة، مذكّرا بأنّ المنظمة قد أُسّست لتكون بيت خبرة لكل الدول العربية في مجال بناء السّياسات وإعداد الخطط وتنفيذ المشاريع التّربويّة والثّقافيّة والعلميّة، ومشيرا إلى أنّها تحتاج للنّجاح في بلوغ هذه الغاية وجود إرادة قويّة ودعم حقيقيّ من قبل الحكومات لأنّها لا تستطيع وحدها النهوض بأعباء الحفاظ على اللغة العربية والارتقاء بالتعليم في الوطن العربي وتطوير الثقافة وتجديدها انطلاقا من مرجعيات الهوية الحضارية العربية الإسلامية وثوابتها.
ومن جانب آخر، أكد المدير العام سعي المنظمة إلى تنفيذ مشاريع تهدف إلى القضاء على الأمية المنتشرة في صفوف أبناء الدول العربية، وخاصّة في الدّول التي باتت تشهد في السّنوات الأخيرة صراعات مسلّحة مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها، ومن بين هذه المشاريع "مبادرة الألكسو لتعليم الأطفال في مناطق النّزاع" الرامية إلى المساهمة في إنقاذ حوالي 13.5 مليون طفل عربي حرموا من التعليم المنتظم ويمكن أن يمثّلوا وقودا للتطرف والإرهاب. وتعمل الألكسو في هذا المجال على بناء شراكات فاعلة مع عدد من المؤسّسات وهيئات والمؤسّسات سواء لتوفير التّمويلات الضّروريّة أو لتنفيذ أنشطة ميدانيّة.
وفي معرض اجابته على سؤال "ما الذي أعدته الألكسو للحفاظ على اللغة العربية؟" اعتبر الدكتور محارب أن اللّغة هي لبّ الثّقافة ولسان حالها، مشيرا إلى أنّ لغتنا العربية تعاني معاناة شديدة بسبب ضعف الاهتمام بها في مجال التعليم الذي يعد المحرك الأساسيّ لتحقيق النهضة الثقافية والحضارية، كما أكّد أنّ العلاج يكمن في مراجعة المناهج والبرامج التّعليميّة في البلدان العربيّة والترفيع من عدد الساعات المخصصة لتدريس العربيّة والالتزام باستعمالها داخل الفصل بدلا عن اللّهجات العامية، وبيّن محارب أنّ الأمر موكول إلى الدول العربية التي يجب أن تهتم بلغتها وتحافظ عليها على غرار ما تفعله عديد الدول مثل الصين وألمانيا وروسيا وغيرها، حيث تعتمد هذه الدّول لغاتها في التّدريس ويستعملها ممثّلوها للحديث في المحافل الدّوليّة رغم إتقانهم للغات أجنبيّة كالإنجليزيّة مثلا، بخلافنا نحن حيث نكاد نكون الأمة الوحيدة تقريبا التي تهمل استعمال لغتها ولا تكترث بها، وهو ما أفرز أجيالا تحتقر هذه اللغة رغم أنّها هي التي تمثل كيانها وهويّتها ولسان حال ثقافتها.
للاطلاع على نص الحوار كاملا، يرجي زيارة الرابط الموالي:
 نص الحوار