المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

آخر المستجدّات
المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار الألكسو تفتتح منتداها الفكري: "في بناء الإنسان"

الألكسو تفتتح منتداها الفكري: "في بناء الإنسان"

انتظمت يوم الثلاثاء 14 مارس 2017 بالمقرّ الدّائم للمنظّمة العربيّة للتّربية والثّقافة والعلوم بتونس العاصمة الجلسة الأولى لمنتدى الألكسو الفكريّ: "في بناء الإنسان".
وفي كلمته في افتتاح المنتدى، بيّن الدّكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للمنظّمة أنّ هذه المبادرة تهدف إلى توفير فضاء للحوار البنّاء وتكريس ثقافة العمل التّشاركي والتّعاونيّ حول واحدة من أجلّ القضايا وأسماها، ألا وهي بناء الإنسان، مؤكّدا على أنّ ما ساهمت به المنظّمة طيلة عقود من استراتيجيّات تربويّة وثقافيّة وعلميّة ودراسات وبحوث ومؤتمرات وتدريبات يبقى منقوصا إذا لم يتمّ العمل على تفعيله ميدانيّا ليكون له من الأثر ما ينفع النّاس ويمكث في الأرض.
كما بيّن المدير العام للمنظّمة أنّ منتدى الألكسو الفكري: "في بناء الإنسان" سيكون فضاءً مفتوحا لتبادل التّجارب والخبرات ومنبرا لعرض التّصوّرات والرّؤى ومختبرا حقيقيّا للأفكار وإطارا ملائما يجمع أهل الاختصاص، داعيا إلى تأسيسه على عقليّة تشاركيّة حقيقيّة مسؤولة وبنّاءة، باعتبار أنّ عصر المعرفة الذي دخله العالم منذ سنوات ليس عصر الشّبكات الإلكترونيّة والاتّصاليّة فحسب، بل هو في المقام الأوّل عصر الشبكات البشريّة التي يكوّنها المهنيّون والخبراء وأهل الاختصاص، وهو عصر الذّكاء الجمعي الذي يوحّد الطّاقات ويجعل كلّ إضافة فرديّة لبنة ذات منزلة وقيمة ضمن الصرح الحضاريّ الإنسانيّ. وفي هذا الإطار وجّه الدّكتور محارب بضرورة الانفتاح على الخبرات والكفاءات في باقي الدّول العربيّة والأجنبيّة، والاستعانة بما تتيحه تكنولوجيا المعلومات والاتّصال من إمكانيّات في هذا المجال، كما دعا إلى اعتماد محور محدّد في كلّ جلسة من جلسات المنتدى تدور حوله ورقات العمل المقدّمة والنّقاشات التي تليها، على أن تكون المحاور المقترحة على صلة متينة بموضوع المنتدى الرّئيسيّ ألا وهو بناء الإنسان.
وخلال الجلسة العلميّة الأولى للمنتدى التي ترأسها الدّكتور محمّد عبد الخالق مدبولي مدير إدارة التّربية بالألكسو، تمّ عرض ورقات عمل تناولت أربعة محاور هي مظاهر أزمة النّظم التّعليميّة، وسبل تجديد الممارسة التّربويّة، وتوظيف علم النّفس التّربويّ في تنشئة الطّفل، ودور المدرسة في بناء منظومة القيم لدى النّاشئة، وقد قدّم هذه الورقات على التّوالي كلّ من الأساتذة عائدة الفرشيشي متفقّدة المدارس الإعداديّة والمعاهد الثّانويّة، وسامية الغربي الخبيرة في التّربية البيئيّة، وفريد شويخي الخبير في بيداغوجيا مونتيسوري وسليم قاسم الخبير بإدارة التّربية بالمنظّمة.
وخلال الحوار الذي شهده المنتدى، والذي شارك فيه، بالإضافة إلى مديري الإدارات وخبراء الألكسو، نخبة من الأساتذة والباحثين وأهل الاختصاص، تمّت إثارة عديد المسائل من أهمّها إبراز منزلة الاستشراف في الحقل التّربويّ، والتّأكيد على ضرورة التّكامل بين الإرادة السّياسيّة والخطّة التّربويّة والكفاءة الميدانيّة، والحاجة إلى اعتبار المتعلّم محورا للعمليّة التّربويّة، والدّعوة إلى العمل على تحقيق التكامل بين القيم المحلّيّة والقيم الكونيّة، وجعل الغاية من الفعل التّربويّ بناء الإنسان لا بناء المعارف والكفايات فحسب. كما دعا المتدخّلون إلى ضرورة تأسيس المشاريع التّربويّة على مقاربات فكريّة راسخة، وإلى الانتباه إلى منزلة التّكنولوجيات الحديثة في الحياة اليوميّة للنّاشئة اليوم والعمل على جعلها أدوات لبناء للشّخصيّة وترسيخ للقيم والتّوقّي ممّا يمكن أن تحمله من مخاطر التطرّف أو الانبتات. كما أكّد عدد من المتدخّلين أنّ بناء الإنسان مسؤوليّة تتقاسمها المدرسة مع عدد من المتدخّلين، داعين إلى الاهتمام بأشكال التّعلّم الخارجة عن الإطار المدرسيّ، وإلى تمكين الأسرة من المعارف والكفايات التي تساعدها على استعادة دورها التّربويّ الضّروريّ والهام.
هذا ومن المنتظر أن تتواصل أنشطة منتدى الألكسو "في بناء الإنسان" بصورة نصف شهريّة، وأن تشهد مشاركات نوعيّة لخبراء ومختصّين في مختلف فروع المعرفة ذات الصّلة.