المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

آخر المستجدّات
المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار في مقر الالكسو بالعاصمة تونس رئيس الحكومة يفتتح أعمال الدورة العشرين لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي.

في مقر الالكسو بالعاصمة تونس رئيس الحكومة يفتتح أعمال الدورة العشرين لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي.

تحت سامي إشراف فخامة الرئيس محمد الباجي قائد السبسي، و برعاية كريمة من الجمهورية التونسية ، افتتح رئيس الحكومة التونسية الدكتور يوسف الشاهد، مساء اليوم 14 ديسمبر 2016، أعمال الدورة العشرين لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي بحضور معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ أحمد أبو الغيط، وأصحاب السمو و المعالي الوزراء ورؤساء الوفود ومثلي المنظمات الدولية والعربية وأصحاب السعادة السفراء.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ أحمد أبو الغيط أن الثقافة بمعناها الشامل ومفهومها الواسع هي الحضارة ذاتها، وأن المأزق العربي الراهن يرتبط بالثقافة قبل أي شيء آخر، ولذلك علينا أن نسائل أنفسنا عن الحالة الراهنة لثقافتنا العربية، وما الذي تحتاجه هذه الثقافة لكي تعيد تغيير المجتمعات العربية وتنقلها من حال العجز واللامبالاة إلى فضاء النجاح والثقة والإنجاز لمواطنيها. واعتبر معاليه أن تأسيس ثقافة عربية سليمة ومبدعة يقتضي أن يمد المثقفون جسورا للتواصل مع عصرهم ومع ماضيهم ومع السلطة والحكم، وخاصة مع مجتمعاتهم.
وأشارمعالي الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية ورئيس الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر إلى أن الثقافة هي التي تحدد الأطر والطرق نحو بلوغ الغايات في مجتمعاتنا، وهي روح تربط مجتمعاتنا إن أحسنّا القيام بأدوار فاعلة في هذا الاتجاه من أجل أجيال اليوم والمستقبل.
وقال معالي الدكتور محمد زين العابدين وزير الشؤون الثقافية بالجمهورية التونسية إنه أصبح جليا أن الرهانات القادمة المطروحة على الوطن العربي أساسها رهانات الثقافة جوهرا وشكلا، وأن الإعلام الثقافي العربي مدعو اليوم إلى صناعة مضامين جديدة تفصح عنا كما نحن أو كما نريد أن نكون، مساهمين في تقدم الإنسانية جمعاء ، كما هو مطالب بالمساهمة في تبليغ الثقافة وإيصالها للغير وتواصلها عبر الأجيال والبحث في سبل تطويرها والتجديد في صيغها لكي نصل الماضي بضرورات الحاضر مساهمة منا في الموروث الحضاري الإنساني الراهن فعلا ومقاربة والتزاما.
وبيّن معالي الدكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للمنظمة أنه لا يمكن للثقافة بكل روافدها أن تتطور في وقتنا هذا بمعزل عن التغيرات الرقمية والشبكات الاجتماعية التي تبث يوميا سيلا عارما من المضامين بغثها وسمينها ، مضيفا أن أمامنا نحن العرب أشواطا طويلة علينا قطعها حيث لاتزال الأمية الأبجدية مرتفعة في بلداننا العربية، وما زالت معدلات الانقطاع عن التعليم مثيرة للقلق وما زالت المناهج الدراسية تعاني الغربة عن العصر وتجتر أساليب تربوية تجاوزها الزمن.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة معالي الدكتور يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية وإعلانه افتتاح المؤتمر. وقد أكد معاليه أن الرهان اليوم يتمثل في كيفية تعميم الثقافة وكيفية تحويلها من أفكار مقتصرة على النخبة إلى وعي جماعي ، وأن الإعلام الثقافي العربي له أدوار منها دوره في التقارب بين شعوبنا عبر نقاط تشاركها وهي اللغة والحضارة، وتحويل هذ التقارب إلى إنتاج فخر جماعي بالهوية بعيدا عن الأفكار السلبية، وتحويل الانطواء إلى تفتح وتسامح وقبول للآخر.
وسيستأنف المؤتمر أعماله صباح غد 15 ديسمبر 2016.