المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

الألكسو تنعى الأستاذ محمد الميلي

ببالغ الحزن والأسى والتسليم بقضاء الله وقدره والثقة في سعة رحمته، تنعى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، المغفور له بإذنه تعالى الأستاذ محمد الميلي، المدير العام الأسبق للمنظمة، الذي انتقل إلى رحمة ربه تعالى راضيا مرضيا يوم الخميس 8 ديسمبر 2016 في باريس، عن عمر ناهز سبعا وثمانين سنة، كانت حافلة بالنضال والعمل في سبيل استقلال الجزائر وعزتها ومجد الأمة العربية وعلو شأنها. فقد كان الفقيد رضيع لبان ثدي العلم وحب الأوطان، نهل العلوم من حياض والده الشيخ مبارك الميلي، أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين ورواد الإصلاح البارزين، ثم علّ كأبيه من فيض علماء جامع الزيتونة المعمور، وعاد إلى الجزائر ليمارس التدريس في معهد ابن باديس من 1951 إلى 1956، ثم تفرغ للثورة فشارك في إصدار صحيفة المقاومة الجزائرية عام 1956، وساهم في تحرير"المجاهد" ثم تولى إدارتها، كما أسس صحيفة " الشعب اليومية" عام 1962 وتولى رئاسة تحريرها. وعين مديرا للمعهد العالي للصحافة بجامعة الجزائر من 1966 إلى 1970 ثم مديرا عاما للإعلام والثقافة (1970-1973)، فمديرا عاما لوكالة الأنباء الجزائرية (1974-1977). وأصبح نائبا بالمجلس الوطني من 1977 حتى 1979، ثم عين سفيرا لدى اليونان (1979-1984)، ولدى اليونسكو (1984-1988، تولى خلالها عضوية المجلس التنفيذي لليونسكو)، ولدى تونس (1988-1989)، ثم تقلد منصب وزير التربية من 1989 إلى 1990، وسفير لدى مصر من 1991 إلى 1992. وانتخب مديرا عاما للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 1993 وشغل هذا المنصب حتى عام 2000.

وللفقيد مؤلفات كثيرة منها " تاريخ الجزائر( العهد التركي)": 1963، و" الجزائر في مرآة التاريخ": 1966، و " ابن باديس وعروبة الجزائر": 1972، و" فرانز فانون والثورة الجزائرية": 1973، و"الجزائر في فجر التاريخ": 1981، و" مواقف جزائرية": 1984، بالإضافة إلى المقالات التي نشرها في الصحف والمجلات الجزائرية والعربية والأجنبية.
وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم المدير العام للمنظمة الأستاذ الدكتور عبد الله حمد محارب وأعضاء أسرة المنظمة بأحرّ التعازي للحكومة الجزائرية والشعب الجزائري ولأسرة الفقيد، تغمده الرحمن بواسع رحمته وألهم أهله وزملاءه وطلابه ومحبيه جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.