المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المجموعة: شؤون عربيّة

كلمـة معالي الدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية فـي مؤتمر القاهرة حول فلسطين واعمار غزة

معالي السادة الوزراء وأصحاب السعادة

السيدات والسادة

نلتقي اليوم، في تجمع دولي واسع يعكس إرادة صادقة؛ من أجل دعم فلسطين واعمار قطاع غزة، الذي تعرض لأبشع صور الدمار وسفك الدماء من جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم. وأتقدم بالشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية رئيساً وحكومة وشعباً على الجهد الكبير، الذي بذلته وحققت فيه نجاحاً مقدراً من خلال مبادرتها التي أدت إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، وحقن دماء الشعب الفلسطيني والاتفاق على إجراءات لرفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وقد دعمت جامعة الدول العربية بشكل كامل هذه المبادرة؛ بقرار مجلسها الوزاري في الاجتماع الطارئ بتاريخ 14/7/2014

وفي هذا الصدد، أدعو جميع الدول والأطراف المعنية المشاركة اليوم إلى توفير كل الدعم لحكومة التوافق الوطني الفلسطيني لمساعدتها على النهوض بمسؤولياتها إزاء إعادة اعمار قطاع غزة واستعادة وحدة القرار الوطني الفلسطيني وإحياء دور الأجهزة والمؤسسات الوطنية الشرعية الفلسطينية في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أود أن أتقدم بخالص بالشكر لمملكة النرويج علي رعايتها المشتركة لأعمال هذا المؤتمر وجهودها المتواصلة منذ سنوات في الإشراف على اجتماعات لجنة تنسيق المساعدات الدولية لفلسطين (AHLC).

السيدات والسادة

يهم جامعة الدول العربية التأكيد على بعض الحقائق الهامة ذات الصلة وهي:

أولاً: دولة فلسطين تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يقرب من نصف قرن، الضفة وبما فيها القدس الشريف والقطاع تحت الاحتلال ولا يوجد أي سبب أو ذريعة لبقاء هذا الاحتلال وقرارات مجلس الأمن وقواعد الشرعية الدولية تقضي بأن تنسحب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، أما بالنسبة للدعاوي الإسرائيلية بأنها قد انسحبت من غزة عام 2005، فهي دعاوى باطلة شكلاً وموضوعاً. نعم لا توجد قوات إسرائيلية داخل قطاع غزة ولكن اسمحوا لي أن أتساءل هل يتواجد السجان داخل السجن،وأين نرى هذا في العلم كلة. إن إسرائيل تحاصر غزة وتحيط بها برا وبحرا وجوا وبالتالي فالأراضي الفلسطينية كلها ترزح تحت احتلال إسرائيلي بغيض، يضرب عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن وقواعد الشرعية الدولية. فالاستيطان يتعاظم ويستمر، وتصادر الأراضي والمنازل؛ أما القدس فتتعرض يوميا لعدوان من الجماعات المتطرفة وبحماية رسمية من الحكومة الإسرائيلية، وهو ما اكد عليه الرئيس محمود عباس اليوم، بينما يصرح مسئولون كبار في الحكومة الإسرائيلية بأن مبادرة السلام العربية أصبحت خلف ظهورهم وهذا يوضح إنهم يعارضون الانسحاب ويتنكرون لحل الدولتين بحيث أصبحت إسرائيل اخر معاقل الاستعمار والعنصرية في العالم

ثانياً: هذا الاجتماع يعكس مسئولية المجتمع الدولي تجاه فلسطين، والمسئولية هنا لا يجب أن تقتصر على إعادة الاعمار، لأن هذه مسئولية سياسية شاملة تفرض على المجتمع الدولي بالإضافة الى إعادة الاعمار، توفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان عدم تكرار هذا العدوان والتحقق من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. ان مسئولية المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومن قبلها عصبة الأمم تجاه فلسطين هي مسئولية شاملة وثابتة وموثقة، وقد وصفت محكمة العدل الدولية مسئولية المجتمع الدولي تجاه الأقاليم التي كانت تحت الانتداب مثل فلسطين بأنها مسئولية مقدسة“Sacred Trust of civilization”. من جهة أخرى فإن جميع الدول المشاركة اليوم هي أطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تقرر المادة الأولى المشتركة في هذه الاتفاقيات مسئولية جماعية لتوفير الحماية أثناء الاحتلال وهو ما تطالب به فلسطيني وعلى المجتمع الدولي الأن الاستجابة لهذا المطلب العادل

ثالثاً: يجب مساءلة ومحاسبة من تسبب في هذه الحرب وهذا الدمار، كما أن هناك أعداداً كبيرة من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لا يفرج عنهم، وتمارس اسرائيل ضدهم سياسات قمعية لا إنسانية تخالف كل القوانين والأعراف الدولية وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام القانون الدولي

رابعاً: وفي ضوء ما تقدم أصبح من الضروري العمل فوراً على إقامة سلام عادل مستقر في المنطقة؛ قبل أن ندخل في دوائر العنف وعدم الاستقرار، وهذا يتطلب موقفاً دولياً واضحاً؛ بوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 حتى يمارس الشعب الفلسطيني حياته الحرة على أرضه في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لحق تقرير المصير، ومبادئ القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة

خامساً: لقد استمعنا جميعاً الى التأكيدات التي أعلنها الوزير جون كيري، وأدعو من جانبي إلى بدء مفاوضات جدية وذات مصداقية بين فلسطين وإسرائيل تبدأ بترسيم الحدود وتفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واتفاق سلام دائم في إطار زمني محدد استناداً إلى المرجعيات الدولية المتفق عليها واحلال السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط.

السيدات والسادة

أود، في ختام كلمتي، أن احيي حكومة السويد على مبادرتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأذكر هنا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعترفت بدولة فلسطين عام 2012 بوصفها دولة مراقب في الأمم المتحدة وبأغلبية كبيرة، وأدعو جميع الدول إلى الاقتداء بهذا الموقف الذي من شأنه أن ينعكس إيجابيا على الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • كتب بواسطة: sadok ben achour
  • الزيارات: 519

المجموعة: شؤون عربيّة

أخبار المنظمة

المجموعة: شؤون عربيّة

شؤون جمهوريّة الصومال الفيدرالية

المجموعة: شؤون عربيّة

شؤون جمهوريّة جيبوتي الاسلاميّة

المجموعة: شؤون عربيّة

شؤون جمهوريّة القمر الاتحاديّة الاسلاميّة

المزيد من الأخبار...