المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم أصداء الصحافة مدير عام الألكسو سعود هلال الحربي : نحو إنشاء “مرصد الألسكو” بهدف الحفاظ على لغتنا و هويتنا العربية و تطوير مؤسساتنا التعليمية و العلمية

مدير عام الألكسو سعود هلال الحربي : نحو إنشاء “مرصد الألسكو” بهدف الحفاظ على لغتنا و هويتنا العربية و تطوير مؤسساتنا التعليمية و العلمية

مغرب نيوز-منية العيادي

قدمت المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ” الألسكو” ،خطتها الاستراتيجية للسنوات2017-2022  خلال ندوة عقدت اليوم الجمعة 2 مارس 2018، بحضور نخبة من الإعلاميين التونسيين و العرب و الأجانب.

و تهدف هذه الخطة وفق المنظمة إلى مساعدة الدول الأعضاء في تطوير مؤسساتها التعليمية و الثقافية و العلمية إضافة إلى إقامة الشراكات مع المنظمات و المؤسسات ذات الصلة في مجالات التربية و الثقافة و العلوم.

المدير العام للمنظمة الدكتور سعود هلال الحربي أكد خلال افتتاحه الندوة أن المشروع الأكبر الذي تعمل عليه المنظمة حاليا يتمثل في إنشاء “مرصد الالكسو” الذي سيجمع البيانات و الإحصائيات و الخبرات المتعلقة بالتربية و الثقافة و العلوم من خلال إصدار تقارير كل سنتين لتقييم واقع اللغة العربية و البرامج التعليمية و الأهداف المنجزة .

و أشار الحربي في هذا السياق إلى أن “الهوية العربية أصبحت مخترقة و تعاني من التهميش” و أكد على وجوب الاهتمام بها مع الانفتاح على اللغات الأخرى من خلال تعزيز البرامج الهادفة إلى المحافظة على الهوية العربية و الاعتزاز بها، داعيا دول المنطقة إلى سن قوانين للحفاظ على اللغة العربية كمقوم أساسي للهوية .

و حدد الحربي ثلاث قضايا رئيسية ستركز عليها المنظمة خلال الفترة القادمة تأتي في مقدمتها مسألة الهوية التي قال عنها الحربي أنها “لم تعد مميزة”، ثم مسألة اللغة العربية التي أصبحت عرضة للتهميش و التهشيم، و في المرتبة الثالثة الدول العربية ذات الاحتياجات الخاصة و الأوضاع الحرجة جراء الحروب و النزاعات و الاحتلال و هي: فلسطين و العراق و سوريا و اليمن و ليبيا و جيبوتي و الصومال و جزر القمر.
 
 
و في سياق آحر كشف الحربي أن مساهمات الدول العربية في الحساب البنكي الخاص بمبادرة الألكسو لتعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع هي في حدود الصفر موضحا أن المنظمة ستقوم رغم انعدام المساهمات في الحساب البنكي بإعداد برامج تعلم عن بعد و حقائب تعليمية فضلا عن تنظيم دورات تدريبية للمدرسين و أشار إلى أن العناية النفسية بالأطفال المتضررين من النزاعات تعد أولوية كبرى بالنسبة للمنظمة.
 
 
و كانت الألكسو تقدمت في فيفري 2016 للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي في دورته 67 بمبادرة تتيح إمكانية استهداف فئة الأطفال بالأساس في مناطق النزاع الخمس و هي: سوريا و العراق و اليمن و ليبيا و فلسطين و السودان و الصومال. و في فيفري 2017 أصدر المجلس قراره بتفعيل هذا المقترح خاصة من خلال فتح حساب بنكي خاص لتلقي التبرعات الطوعية من الدول و الهيئات و الأفراد لتمويل المبادرة.
 
 
و أفاد الحربي أن المنظمة واجهت وضعا ماليا صعبا نظرا لوجود دول لا تدفع مساهماتها و أخرى غير قادرة على دفع المساهمات نظرا للظروف التي تمر بها، مما دفع مسؤولي المنظمة إلى البحث عن مصادر تمويل و شراكات و العمل على ترشيد النفقات حسب أهمية النشاط و فاعليته فضلا عن مراجعة عدد من اتفاقيات التعاون.
 

كما تطرق الحربي خلال الندوة إلى مجالات عمل المنظمة خلال حوالي خمسة عقود، و المتمثلة في التربية و التعليم و الثقافة و التراث و تكنولوجيا الاتصال، مشيرا إلى أن الدول العربية واجهت جملة من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصراعات الداخلية  “أثرت سلبا على اللغة العربية “، مشددا على ضرورة الحفاظ على الهوية العربية وتوحيد الجهود للقضاء على ما يحدق بالمنطقة من مخاطر