27مايو2018

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المؤتمر الدولي (مخطوطات القرن السابع الهجري بين البحث الببليوغرافي والتقويم الحضاري)

في إطار تنفيذ أنشطة المعهد للدورة المالية (2017- 2018م)، تعقد الألكسو (معهد المخطوطات العربية)، بالتعاون مع جامعة زيان عاشور بالجلفة ـ الجزائر (مخبر المخطوطات)، مؤتمر (مخطوطات القرن السابع الهجري بين البحث الببليوغرافي والتقويم الحضاري)، في دورته السابعة، وذلك خلال شهر أكتوبر المقبل، في رحاب الجامعة بمدينة الجلفة الجزائرية.
وكان التواصل بين الجهتَيْن المنظِّمتَيْن قائمًا على مدى العام الماضي (2017م)، إلى أنْ تُوِّجَ بالاتفاق على الموضوع، ومِن ثَمَّ قامَ المعهدُ بإعداد الورقة العلمية الخاصة بالمؤتمر ورؤيته ومحاوره.
يُثير المؤتمر إشكاليةً علميَّةً وحضارية تاريخية لا تزال محلَّ جدلٍ، وتتمثَّلُ في السؤال: ما هي مصداقية القول بأنَّ عصر الذروة العلمية في الحضارة الإسلامية كان في القرن الرابع الهجري، ثُمَّ تراجع عطاءُ هذه الحضارة؟ مما يعني أنَّ القرون التالية ـ ومنها القرن السابع موضوع المؤتمر ـ هي قرون التراجع. لكنَّ المؤتمرَ يضعُ افتراضًا (قابلًا للمساءلة) مفاده أنَّ القرنَ السابعَ هو قرن الأمجادِ العلمية للحضارة الإسلامية في أوج تألُّقِها.
يتضمَّنُ المؤتمر سبعةَ محاور، يأتي في القلب منها المحور الخامس الخاص بـ (النصوص المحورية لمخطوطات القرن السابع الهجري)، وفيه يُتناول بالدرس الإسهامات العلمية لعلماء القرن السابع الهجري، في شتَّى فروع العلم والمعرفة في ضوء العلاقات المتشعِّبة، وبيان كيفية تطوُّر العلم مِن خلال هذه المخطوطات ذات الصلة بمخطوطات السابع الهجريِّ. كما تناولت بقية المحاور التوزُّع الببليوغرافي لمخطوطات علماء القرن في مكتبات العالم، والإحصاءات الكمية لمخطوطات القرن في المكتبات العامة والخاصة، وتلك التي يعود تاريخُ كتابتها إلى هذا القرن، ورحلة انتقال مخطوطات هذا القرن على وجه الخصوص وتغريبها وتهجيرها إلى مكتبات العالم، ثم المحور الأخير الذي خُصِّص للحديث المقارَن بين منجزات العلم في القرنين الرابع والسابع، وبيان ما وصلت إليه فروع العلم والمعرفة في القرن الرابع مع ما يماثلها في القرن السابع؛ بُغية الوقوف على حجم الإنجازات العلمية التي حصلت بعد القرن الرابع وكيف تتوجت في القرن السابع.
يُذكر أنَّ المعهد سيُنظِّم نشاطًا تدريبيًّا موسَّعًا، يقيمه على هامش المؤتمر لطلبة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس بها المعنيين بشؤون التراث والمخطوطات.