يوم علمي حافل لـ " العربية و الشباب" بمعهدي المخطوطات والبحوث

نظم معهد المخطوطات العربية ومعهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة يوم الاثنين الماضي يومًا علميًا بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وذلك في مقر معهد البحوث بميدان الدقي.
استضاف اليوم عددًا من المجمعيين والنواب والمثقفين والإعلاميين، على رأسهم الدكتور حسن الشافعي رئيس مجمع اللغة العربية، والنائبة سولاف درويش، والإعلامي الدكتور جمال الشاعر.
وأثار اليوم مجموعة من المسائل المتعلقة بالعربية تتمحور حول الشباب، وذلك توافقًا مع المحور الذي رسمته اليونسكو لاحتفالية هذا العام ( العربية والشباب).
تضمن اليوم ثلاث جلسات، خصصت الأولى وهي تحت عنوان " سؤال المكاشفة" لمجموعة من الشباب العرب والناطقين بغير العربية، وذلك للاستماع إليهم ليبوحوا بما يختلج في نفوسهم تجاه العربية. هذا البوح الصادق الذي أثاره وتابعه مع الشباب الدكتور شريف شاهين هو الأساس الذي انبنت الجلسات التالية.
في الجلسة الثانية قام عدد من المثقفين والإعلاميين ببحث إشكاليات علاقة الشباب بالعربية، وأثاروا أسئلة من قبيل كيف ينظر الشباب اليوم عربًا وغير عرب إلى العربية، وماهي أسباب عزوفهم عنها وتفضيلهم الكلام والكتابة بغيرها، وهل للأدب دور في استعادة مكانة العربية في نفوس هؤلاء الشباب، هذا إضافة إلى أسئلة (إعلامية) تحمل اتهامًا للإعلام الذي يرى كثيرون أنه يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن تدني مستوى العربية باعتماده العامية في برامجه، وكان السؤال المباشر : تُرى هل وراء ذلك ضعف التكوين الإعلامي أم هو مسايرة رغبات الشباب والناس، أي أنهم يقدمون برامجهم بناء على ما يطلبه الجمهور !
في الجلسة الأخيرة التي تحمل عنوان "سؤال الأفق " تحدث الدكتور حسن الشافعي رئيس مجمع اللغة العربية، والدكتور قاسم سارة، والدكتور محمد العبد، والنائبة سولاف درويش التي تتابع قانون العربية في مجلس الشعب، كما تحدث النائب الدكتورخالد حنفي.
وفي هذه الجلسة كانت الأسئلة كبيرة : ماهو الدور الذي تقوم به مجامع اللغة العربية لعربية الشباب تحديدًا؟ وأين الشباب في القانون المتداول في أروقة مجلس الشعب المصري، ثم هل القانون وحده يكفي لحماية اللغة؟
خلاصة اليوم تمحورت حول أن اللغة العربية قضية حضارية بالدرجة الأولى، بمعنى أنها أساس لأي نهضة نأملها في بلادنا؛ ذلك أن لها أبعادًا عميقة تتصل بالهوية من ناحية، وبالقدرة على التفكير المبدع من ناحية أخرى، ولذلك فإن مقاربتها لابد أن تكون مقاربة شاملة، تشترك فيها المؤسسات اللغوية والثقافية والسياسية والتربوية والتعليمية جميعًا.