المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار بيان الألكسو في اليوم العالمي للقرائية/محو الأمّية 8 سبتمبر 2018

بيان الألكسو في اليوم العالمي للقرائية/محو الأمّية 8 سبتمبر 2018

 

  

 

يمثّل يوم الثامن من سبتمبر من كلّ عام يوما دوليا للقرائية ومحو الأمّية . والمنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم( الألكسو)، إذ تحيي هذا اليوم بوصفها شريكا أمميا في محاربة الأميّة والحدّ من آثارها على الأفراد والمجتمعات، فإنّها تذكّر المجتمع الدولي بأهميّة القرائية بالنسبة إلى الأفراد، وبذل المزيد من الجهود بغرض الوصول إلى مجتمعات آمنة ومستقرّة ومنتجة، وهذا لن يتأتّى إلاّ عبر تمكين تلك المجتمعات من مهارات القراءة والكتابة والحساب والنفاذ إلى التقانة والعالم الرقمي.
وتقدّر أغلب الإحصائيات ومنها ما ينشره مرصد الألكسو عدد الأمّيين في الوطن العربي بالملايين، وهو مؤشّر على أنّ التقدّم الحاصل في هذا المجال كان بطيئا والنتائج المتحقّقة كانت دون المأمول مقارنة بحجم الجهود التي بُذلت للغرض .
وتأتي اليوم فرصة أممية أخرى لابدّ من استثمارها استثمارا حقيقيا حتّى لا تصنّف مستقبلا ضمن الفرص الضائعة، وهي أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030،إذ أنّ الغاية السّادسة من غايات الهدف الرابع من هذه الأهداف هي ضمان تعلّم الشباب المهارات اللاّزمة في القراءة والكتابة والحساب وإتاحة فرص اكتسابها أمام البالغين ممّن يفتقدون إليها. وهو الأمر الذي يتطلّب التبصّر في مواءمة واعية بين المنجز الوطني والمعايير العالمية تشريعيا وقانونيا، والسّعي بالتوازي مع ذلك نحو اعتماد إطار مرجعي عربيّ يستجيب لمقتضيات العصر الرقميّ وثورة الاتصال ، ويسدّ الفجوة التشريعية والتنظيمية الناشئة عن حرمان الملايين من الشباب في سنّ الإلزام من التمدرس بسبب النزاعات ويكون أساسا تنبثق عنه سياسات تعليمية جديدة تأخذ بالحسبان حاجات الأمّيين من الراشدين عبر تنويع المضامين وتطوير برامج التكوين والتدريب. وهو ما تعمل الألكسو على تحقيقة بالتنسيق مع الدول العربية وشركائها من المنظّمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنيّة بضمان حقّ التعليم الجيّد والمنصف للجميع مدى الحياة.
وتعد الاستجابة لتلك المتطلّبات في جعل التعليم جيدا وشاملا ومنصفا بين الجنسين ومكوّنا للمرأة وممكّنا لجميع الأطفال من المهارات الأساسية في الحياة ومراعيا لاحتياجات سوق العمل الرّهان الأفضل في مواجهة تحدّي الأمّية والقضاء عليها، وكذلك مواجهة الفقر متعدد الأبعاد وخفض نسبته وتحسين نوعية الحياة، وجعل المجتمع العربي كغيره من المجتمعات آمنا ومستقرّا ومواكبا لحركة التطوّر العالمي وتقدمه.
وتغتنم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم( الألكسو) التي ما فتئت تسعى منذ نشوئها 1970 إلى محاربة الأمية والقضاء عليها من خلال خططها وبرامجها وأطرها، هذه المناسبة لتؤكّد الدور الاستراتيجي الذي تقوم به في مواجهة التّحديات الكبرى التي تواجه الوطن العربي في مجالات اختصاصها والبحث عن الحلول الناجعة والخطط المتينة لاستيعاب تلك التحدّيات وتجاوز مضارّها، وتنوّه إلى أنّ مبادرتها بشأن "تعليم الأطفال العرب في مناطق النزاع وتحت الاحتلال" التي أطلقتها في 2017 والتي من أهدافها حماية ملايين الأطفال من الارتداد إلى الأمّية ، تتنزّل ضمن التزامها العمل مع الدول العربية والتنسيق مع شركائها لإيجاد الحلول والمقاربات الملائمة لمعالجة مشكل الأمّية.