المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم الأخبار مدير عام الالكسو يدلي بحديث صحفي الى وكالة تونس افريقيا للانباء

مدير عام الالكسو يدلي بحديث صحفي الى وكالة تونس افريقيا للانباء

 

أدلى المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، الألكسوالدكتور سعود هلال الحربي يوم الأربعاء 07-03-2018 في مقر المنظمة ، بحديث صحفي إلى مندوبتي وكالة تونس إفريقيا للأنباء السيدة نرجس بديرة والسيدة هدى الهمامي حول نشاطات وبرامج المنظمة في المرحلة المقبلة، تنفيذا لخطتها المستقبلية 2017-2022 في قطاعات التربية والثقافة والعلوم .

 

القدس فلسطينة عربية ورمز كل الديانات والحضارات

أفاد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 'ألكسو' الدكتور سعود هلال الحربي أن مفتاح تطور الشعوب العربية رهين تطور ثقافتها وتعزيز لغتها وهويتها، مؤكدا أن اللغة العربية تعد من القضايا الاساسية التي تعمل من أجلها المنظمة بما أنها لغة التواصل ووعاء الفكر العربي ومقوماته .
وأوضح الحربي في مقابلة صحفية مع وكالة تونس افريقيا للأنباء 'وات' أمس الاربعاء بمقر المنظمة بتونس ، أنه على الرغم من وجود مشاكل أهمها عدم الاستعمال الجيد للغة العربية وتهميش ''الهوية العربية'' ، إلاّ أن بعض الدول على غرار الاردن ومصر قامت بسن قوانين لحماية اللغة العربية والحفاظ عليها كمقوم أساسي للهوية، داعيا باقي بلدان المنطقة الى الحذو على هذا النحو من أجل سن قانون لحماية اللغة العربية .
وبيّن أن المنظمة بعد أن كانت تسعى لمحو الأمية المعرفية والثقافية والتكنولوجية ، عادت الآن إلى المربع الأول وهو محو الامية الأبجدية" ، مجددا في هذا السياق عزم الألكسو على مساعدة المحرومين من حقهم في التعليم /كحق من حقوق الانسان/ وفي الثقافة بالدول التي تعاني الصراعات والحروب وفي مناطق النزاع ، مثل أطفال سوريا والعراق واليمن وليبيا ، وذلك عبر تقديم مبادرات لفائدتهم على غرار ''مبادرة الألكسو لتعليم الاطفال في مناطق النزاع المسلح'' ومن خلال الزيارات الميدانية لمناطق اللجوء، للوقوف على معاناة هؤلاء الأطفال و العناية النفسية بهم وتقييم أوضاعهم والبحث عن حلول عملية .
ولاحظ الحربي في هذا الشأن، أن قضية العلاج النفسي للأطفال تحتاج تحديد بيانات احصائية من الدول العربية التي تضم هؤلاء الاطفال فضلا عن أهمية الدعم المادي،
وأكد على وجوب تعزيز الورشات التدريبية في الدول العربية، مشيرا إلى أنه تم تنفيذ مشروع خاص مع دولة ليبيا ''حول مناهج التعليم يحمل أفكارًا تربوية لتنشئة الأطفال ''،
كما تم التباحث بشأن إعادة الاعمار في الموصل بالعراق وتعزيز البرامج والنظم التربوية لفائدة الأطفال المتضررين.
وأوضح أن التحدي الأبرز المطروح على المنظمة في ظل هذه الأوضاع هو مقاومة الجهل الذي يشكل بيئة خصبة لتفشي الارهاب والتطرف، مبرزا أن المنظمة تتجه في المرحلة المقبلة الى تكثيف البرامج لفائدة اطفال النزاعات والتركيز على ''نظام التعليم عن بعد'' و'' اعداد حقائب تعليمية وأدوات تدريبية'' للمدرسين، مطالبا بضرورة ارساء شراكات مع منظمات عالمية واقليمية ومع مؤسسات المجتمع المدني والاستفادة من خبراتها ناهيك في تونس التي ''تعتبر متقدمة في مجال حقوق الانسان'' .
وفي رده على سؤال يتعلق بملامح خريطة الطريق لحماية التراث، أكد المدير العام للألكسو أن حماية التراث تحتاج الى جانبين أساسيين أولهما تشريعي يتمثل في صدور قوانين تحمي التراث وثانيهما تربوي ثقافي، مؤكدا في هذا الخصوص على وجوب حماية التراث العالمي سيما بالدول التي تعيش حروبا وذلك عبر تعزيز التوعية في صفوف الشباب باعتبار أن التراث يمثل ذاكرة وتاريخ البشرية.
ودعا الحربي الى إعداد خبراء في آلية حماية التراث خاصة في مناطق النزاع واعداد ورشات عمل تعنى بالحفاظ على التراث والتواصل مع العاملين في هذه الدول للتباحث وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وبخصوص حماية التراث بمدينة القدس، أكد الحربي أن مدينة ''القدس مركزية بالأساس وأن حماية أثار الفلسطينيين هو تأكيد لمحوريتها العربية باعتبارها مهد الحضارات والديانات ولرمزيتها التاريخية والدينية لما تحمله من اثار ومعالم وأن أي مساس بها هو مساس بكل عربي '' معلنا عن قرب تنظيم ندوة حول القدس في مقر الالكسو بتونس ''
وحول أهمية ارساء ديبلوماسية ثقافية عربية، لاحظ الحربي أن بعض المشاريع تعطلت في هذا الاتجاه جراء ''الخطاب المتعالي الذي لا يتعاطى مع الواقع ومع انتظارات المواطن العربي '' ، مؤكدا الحاجة إلى ''خلق استراتيجية ثقافية عربية متصالحة مع ذاتها وهويتها تحترم حقوق الانسان والتنوع الثقافي وتحفز على الالتحام بالمجتمعات حتى تكون ''ديبلوماسية واقعية''.
وحول مسألة تطور العلوم واستراتيجية الألكسو لترجمة العلوم الى اللغة العربية، أبرز الحربي أن الانفجار المعرفي يحتم التنسيق مع الدول العربية والتواصل في ما بينها من أجل تطوير المعارف والمضامين الثقافية ، مبينا أن المنظمة تعمل كل سنتين على ترجمة الكتب الأجنبية الى اللغة العربية لتطوير التنوع الثقافي .
وأوضح المدير العام للألكسو أن المشروع الأكبر الذي تعمل عليه المنظمة حاليا يتمثل في إنشاء “مرصد الالكسو” الذي سيجمع البيانات و الإحصائيات و الخبرات المتعلقة بالتربية و الثقافة و العلوم من خلال إصدار تقارير كل سنتين لتقييم واقع اللغة العربية والأهداف المرجوة واعداد البرامج التعليمية .

تونس لها فضل كبير على منظمات العمل العربي المشترك : 94 تونسيا من بين 111 موظفا وخبيرا في المنظمة تونسيون 

أفاد مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم/ألكسو/ الدكتور سعود هلال الحربي أن قرار" الاستغناء "
عن 17 موظفا تونسيا "لم يكن موجها ضد تونس التي لها فضل كبير على المنظمة " وانما فرضته جملة من العوامل الموضوعية، واصفا المسألة بـ"القضية المغلوطة".
وأوضح الحربي في مقابلة صحفية مع وكالة تونس افريقيا للانباء "وات" أمس الاربعاء بمقر المنظمة، أن الألكسو تشغل 111 موظفا من جنسيات مختلفة ، 94 منهم تونسيون، مبرزا أن "مشروع التخلي عن عدد من الموظفين نوقش قبل انتخابات مدير عام الألكسو، وتحديدا في شهر أفريل 2017 وتم طرحه على المجلس التنفيذي للمنظمة الذي يضم في عضويته تونسيا وجزائريا ، ثم "عرضه على لجنة جديرة بالثقة تولت اتخاذ القرار''.
وبين أن هذا القرار شمل موظفين بلغوا السن القانونية، وموظفين انتهت عقودهم، واخرين خضعوا لاحد فصول القانون الداخلي لجامعة الدول العربية الذي ينص على "منع توظيف الاقارب من الدرجة الاولى" صلب المنظمات والهياكل العربية، مؤكدا في هذا الخصوص أن الضغط على المصاريف كانت من بين أسباب هذه الخطوة باعتبار أن عددا من الدول العربية لم تف بمساهماتها ولاسيما منها الدول التي تشهد نزاعات وحروب '' .
وأكد المدير العام للمنظمة أن ''القرار شمل عددا من الجنسيات منها الجزائرية والمصرية والسودانية والكويتية ،وبعضهم خبراء في المنظمة '' معتبرا أن قرار ''الاستغناء عن هؤلاء الموظفين لم يكن موجها ضد أي شخص أو جنسية" .
وكان قرار المنظمة بانهاء عقود عدد من الموظفين التونسيين الذي أعلن عنه في ديسمبر الماضي، قد أثار موجة من الانتقادات للمدير العام الجديد سعود هلال الحربي الذي فاز بالمنصب في سبتمبر الماضي ليخلف بذلك مواطنه الراحل عبد الله حمد المحارب الذي توفي في ماي الماضي. وسيشغل الحربي المقعد لأربع
سنوات مقبلة، كما يجوز إعادة انتخابه لفترة أخرى.
يذكر أن منظمة الألسكو هي وكالة متخصصة تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية وتتخذ من تونس مقرا لها وهي تهتم بكل ما يتعلق بالتربية والثقافة والعلوم في جميع الدول العربية.
حوار اجرته هدى الهمامي ونرجس بديرة