الببليوغرافيا

القراءات القرآنيّة

    عرّف شمس الدّين أبو الخير ابن الجزريّ (ت833هـ ) القراءات القرآنيّة بأنّها العلم بكيفيّة أداء كلمات القرآن الكريم واختلافها بعزو النّاقلة ( منجد المُقرئين ومرشد الطّالبين، دار الكتب العلميّة ، ط 1 ، القاهرة 1999 ص 3 ) .ومردّ ظهور هذا العلم إلى أنّ القرآن الكريم رُوي عن الرّسول ( صلى الله عليه وسلّم ) بروايات مختلفة . وهو ما نصّ عليه الحديث النّبويّ الشّريف : " إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسّر منه " .

 

 وقد أجمع العلماء على أنّ القراءات الصّحيحة عشرٌ . وهي التي تستجيب للشّروط الثّلاثة التّالية : موافقة وجه صحيح من وجوه اللّغة العربيّة و موافقة قراءة رسم مصحف عثمان رضي الله عنه و وصولها إلينا بنقل متواتر أو بسند صحيح مشهور .

 

 وأصحاب هذه القراءات والرّوّاة الذين نقلوا عنهم هم : نافع المدنيّ وأشهر من روى عنه، قالون و ورش ، وابن كثير المكّيّ وأشهر من روى عنه البزّيّ و قنبل  و أبو عمرو البصريّ، وأشهر من روى عنه الدّوريّ والسّوسيّ ، وابن عامر الشّاميّ، وأشهر من روى عنه هشام و ابن ذكوان ، وعاصم الكوفيّ وأشهر من روى عنه شعبة و حفص، و حمزة الكوفيّ وأشهر من روى عنه خلف و خلاد ، و الكسائيّ وأشهر من روى عنه أبو الحارث و حفص الدّوريّ ، وأبو جعفر المدنيّ، وأشهر من روى عنه عيسى بن وردان وابن جمّاز ، و يعقوب الحضرمىّ، وأشهر من روى عنه رويس و روح ، و خلف بن هشام البزّار البغداديّ وأشهر من روى عنه إسحاق بن إبراهيم و إدريس بن عبد الكريم .

 

 وعدّ كثيرون أبا عبيد القاسم بن سلاّم الهرويّ (ت 224 ه) أوّل من ألّف في القراءات القرآنيّة . لكنْ ذهب بعضهم إلى أنّه أبو حاتم السّجستانيّ (ت 225ه ) و نسب ذلك آخرون إلى يحيى بن يعمر (ت129 ه ) .

 

 ومن أبرز من ألّف في القراءات قديما بعد هؤلاء أبو بكر محمّد بن موسى بن مجاهد (ت324 ه ) و أبو عمرو الدّاني ( ت444 ه) .

 

 أمّا في العصر الحديث فإنّ القراءات المعتمدة في البلدان الإسلاميّة تتوزّع على النّحو التّالي : رواية حفص عن عاصم في أكثر بلدان المشرق العربيّ ورواية الدّوريّ عن أبي عمرو في السّودان والصّومال و جنوب اليمن ورواية قالون في تونس و ليبيا وبعض جهات الجزائر. ورواية ورش في المغرب وموريتانيا و الجزائر ومعظم البلدان الإفريقيّة.وأمّا التّأليف فيها فقد ازدهر داخل الجامعات وخارجها .