الببليوغرافيا

الملاحن

   ظهرت كتب الملاحن منذ القرن الثّاني للهجرة .وكان سبب ظهورها تفشّي اللّحن والتّصحيف وركاكة التّعبير واختلاق الألفاظ وإحلال الدّخيل محلّ الأصيل مع عدم الحاجة إليه . ومرجع المصحّحين في كل ذلك هو ما أُثِر عن العرب الفصحاء في بواديهم من ضروب الاستعمال الصّحيح للّغة نطقا ودلالة وسلامةَ مفردات وتراكيب وتعابير وأساليب . ولمّا كان تصحيح كلّ هذه الأنواع من الأخطاء والعيوب اللّغوية يُتوسَّل إليه بجميع علوم اللّغة دون استثناء فإنّ مادّة الملاحن لا تنضوي مبدئيّا تحت أيّ علم منها بعينه .وهو ما أوجب تخصيص هذه الخانة لها في قاعدة البيانات .

 

     أمّا التّأليف فيها قديما وحديثا فغزير . فمن أشهر من ألّف فيها من الأوائل أبو الحسن علي بن حمزة الكسائيّ ( ت 189 ه ) وأبو وكرياء زياد الفرّاء ( ت 207 ه ) وأبو عبيدة معمّر بن المثنّى ( ت 209 ه ) وأبو سعيد الأصمعيّ ( ت 215 ه ) وأبو يوسف يعقوب بن السِّكِّيت ( ت 244 ) وأبو عثمان المازنيّ ( ت 247 ه أو 249 ه ) وأبو حاتم السّجستانيّ ( ت255 ه ) وأبو العبّاس أحمد ثعلب ( ت 291 ه ) . ومن المتأخّرين عنهم أبو بكر محمّد الزّبيدي ( ت 379 ه ) وأبو محّمد القاسم الحريريّ ( ت 516 ه ) و أبو الفرج عبد الرّحمن بن الجوزيّ ( ت 597 ه ) أحمد بن يوسف السّمين الحلبيّ ( ت 756 ه ) و صلاح الدّين أبو الصَّفاء بن أيبك الصَّفديّ ( ت 764 ه ) .

 

   أمّا في العصر الحديث فكتب التّصحيح اللّغويّ كثيرة جدّا لعلّ من أبرز من ألّف فيها : مصطفى جواد ومحمد العدنانيّ و إيميال يعقوب و محمّد علي النجّار وجودة مبروك محمّد وغيرهم .