الببليوغرافيا

استخدام الحروف العربيّة في الحواسيب

    توازي مسيرة استعمال الحروف العربيّة على الحاسوب سيرورة التّغلّب على الإشكالات التّي صاحبت تكييف أنظمة الحاسوب والخطوط العربيّة للتلاؤم بعضها مع بعض وكذلك تجاوز القيود التّي عرقلت الكتابة العربيّة في بدايات امتحان الرَّقْمَنة. اخترع الغربُ الحاسوبَ وصمّمه على مقاس لغاته وكتاباته. وكان تكييفه أو ترويضه صعبا للغاية في البداية، إذ إنّ ما يقابل بين منظومة الكتابة العربيّة ومنظومة الكتابة اللاّتينيّة أكثر بكثير ممّا يجمعهما. ومردّ بعض التّنافر بين المنظومتين إلى أصل الكتابتين (كالاتجاه من اليمين إلى اليسار مقابل الاتجاه من اليسار إلى اليمين) و بعضه الآخر إلى التّقاليد الموروثة من استعمال الآلة الطّابعة وتأقلم نظام الكتابة اللاّتينيّة معها (وقد أصبحت بموجب ذلك تميّز بين الكتابة الخطيّة -العاديّة أو الزّخرفيّة- و الكتابة الطّباعيّة) مقابل التّقاليد الخطيّة التّي لا تزال متشبّثة بالشّكل القديم مراعاة لجماليّة الخطّ العربيّ فتسعى إلى استخدام أشكال الحرف الواحد في المخطوطات وفي الطّباعة. وقد انتقلت الكتابة اللاّتينيّة إلى عصر الطّباعة إثر اختراع غوتمبرغ الطّابعة في حين لم تعترف الكتابة العربيّة بعدُ بثورة الطّباعة. وهذا لا يعني أنّ الكتابة اللاّتينيّة قطعت نهائيّا مع الّتقاليد الخطيّة .فثمّة أقلام تقلّد الطّريقة الخطيّة في الكتابة كأقلام سكريبت