موقع علوم اللّغة العربيّة

   

المقدّمة :

   تُوفّر التّقاناتُ الإعلاميّة الحديثة اليوم وعلى نحو متزايد إمكاناتٍ واسعةً للباحثين في مجال التّوثيق . وذلك باختصار الطّرق المؤدّية إلى المعلومة وتمكينهم من الوصول إليها بسرعة فائقة ،  متجاوزة بذلك نهائيّا تلك المرحلة التي كان الباحث فيها يفني سنوات من عمره في التّنقيب عن مصادر المعلومات  التي تتّصل ببحثه و محاولة حصرها  قبل الشّروع في جمعها والاطّلاع عليها . ومع ذلك كثيرا ما يفوته بعضها ، على الرّغم من صدوره  ونشره  سواء في بلده أو خارجه .وربّما كان الذي فاته على صلة وثيقة بموضوع بحثه أو يتضمّن فرضيّات أو تحاليل أو نتائج سبق إليها  غيره ولا عذر له في عدم الاطّلاع عليها  ، إذ البحث العلمي جهد جماعيّ مبدؤه الأوّل هو ضرورة إضافة اللاّحق إلى أعمال سابقيه ، بمراجعتها وتصويبها وتعميقها وإغنائها .

   وتُعدّ قاعدة البيانات من أهمّ الاختراعات الحديثة التي  طوّرت،  على نحو فائق ، ميدان التّوثيق بما وفّرته من إمكانات عريضة في جمع المعلومات  مهما كان عددها وحجمها ثم من سرعة استرجاعها  أو العثور عليها لأوّل مرّة  ممّن يجهل وجودها  . وهو ما  جعل المنظّمة العربيّة للتّربية والثّقافة والعلوم تبادر بالتّفكير في استغلال هذا الاختراع الإعلاميّ العالي النّجاعة في خدمة اللّغة العربيّة . وذلك بإنشاء قاعدة بيانات خاصّة بها تستوعب الإحالات على كلّ  مصادرها التّراثيّة والمراجع  الحديثة التي تتناول قضيّة من قضاياها أو موضوعا من الموضوعات المتّصلة بها  ، من  العصور السّابقة للإسلام إلى اليوم ومهما كانت اللّغة التي كُتِبت بها ، كما تُعرّف بأعلامها  من العرب وبالأعلام الأجانب الذين درسوها .

 

المسوّغات :

   إنّ وضع التّوثيق الخاصّ باللّغة العربيّة في الوطن العربيّ يتّسم بالتشتّت الشّديد . وذلك من جرّاء سوء تبادل الوثائق بين الأقطار العربيّة والعوائق القائمة إزاء توزيع الكتب والمجلاّت العلميّة . وهو ما جعل المكتبات الوطنيّة والجامعيّة  فيها جميعا تشكو نقصا فادحا في الوثائق المتّصلة بلغتنا القوميّة  سواء التّراثيّة منها أو الحديثة ، المكتوبة بلغة الضّاد أو باللّغات الأخرى . ويصل هذا النّقص أحيانا إلى درجة  ألاّ يجد الباحث اللّغويّ العربيّ أكثر من نصف الوثائق المتّصلة بموضوع بحثه في مكتبات بلده . بل لا يظفر ، في بعض الأحيان ،  بأيّ معلومة عن وجود وثائق مهمّة  لها صلة به صدرت في موضع  ما  داخل الوطن العربيّ أو خارجه  فيقبل على إعداد بحثه وهو خالي الذّهن من تلك الوثائق  ، يضاف إلى ذلك استمرار الاعتماد على التّوثيق اليدويّ في جلّ المكتبات العربيّة ، ما عدا  بعض التّجارية منها التي طوّرت أدوات عملها باستخدام الحوسبة والإعلان عن منشوراتها  على الشّابكة  ( الإنترنيت ) .

   لكنّ القضيّة لا تنحصر في استخدام الإعلاميّة في الفهرسة . فهذا أضحى اليوم مٌتاحا لمن يرغب فيه ويقتنع بفوائده من المسؤولين على حظوظ المكتبات الّرّسميّة في الوطن العربيّ . إنّما تتعدّاه إلى ضرورة توفير التّوثيق الشّامل أو الأقرب إلى الشّموليّة عن اللّغة العربيّة . وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بإحداث قاعدة بيانات مفتوحة خاصّة بها .

   ومن الآثار السلبية الأخرى لعدم تجميع المعلومات عن البحوث التي تتناول قضايا اللّغة العربيّة تشتّت جهود الباحثين في هذا المضمار .ففي القطر العربيّ الواحد يحدث ،  في كثير من الأحيان،  أن يقبل باحثان على دراسة موضوع معيّن في رسالة جامعيّة أو أطروحة أو عمل فرديّ دون علم بأنّ هذا الموضوع  نفسه قد درسه باحث آخر قبله . وقد لا يتفطّن إلى هذا التّكرار  حتى بعد  أن ينشر  بحثه في مجلّة أو كتاب . وهذه معضلة يعاني منها البحث العلميّ في جل الأقطار العربيّة،   في الجامعات وخارجها .ولكن على الرّغم من آثارها السّلبية المحسوسة  والتّنبيه المتكرّر على ضرورة إنشاء قاعدة للبيانات تُجمع فيها   المعطيات المتعلّقة بالكتب والمقالات الصادرة في المجلاّت العلمية فلم تبادر أيّ جهة بإدخال هذا المشروع حيز التّنفيذ .

   وما يقال في البحث العلميّ  الخاصّ بقضايا اللّغة العربيّة ينطبق على تدريس هذه اللّغة في مستويات  التّعليم  المختلفة ولجميع  أصناف المتعلّمين ( تلاميذ أسوياء ،  تلاميذ مصابون باضطرابات لغويّة ، تلاميذ معوقون بصريّا أو سمعيّا أو عقليّا ، كهول أمّيّون ، أجانب – أبناء المهاجرين العرب ...)  حيث لا تتوفّر لدى معظم المدرّسين الكتب  التّنظيريّة و التّطبيقيّة التي تعالج قضايا تعليم العربيّة أو تقدّم  نماذج من توظيف المناهج الحديثة في تدريسها ، كما لا يتوفّر لديهم الكثير من الكتب المدرسيّة الخاصّة باللّغة العربيّة المستعملة في الأقطار الأخرى وخارج الوطن العربيّ . وهو ما لا يجعلهم يفيدون من تجارب غيرهم فيبقون  في معزل عن الجهود التي تُبذل لتطوير مجال تخصّصهم ،  بدلا من أن تكون لهم  فكرة شاملة عمّا أنجز في هذا الميدان حتّى يسهموا في إغنائه  ، سواء بالأفكار الجديدة و حتّى بالمشروعات الكاملة .

وتعاني من هذا النّقص أيضا مراكز البحوث العربيّة والمؤسّسات العلميّة والثقافيّة والتّربويّة ومنها  المجامع والجمعياّت اللّغويّة والمنظّمة العربيّة للتّربية والثّقافة والعلوم نفسها لاعتمادها على التّوثيق المكتوب في شكل منشورات تصدرها في عدد محدّد من النّسخ وتوزّعها  في نطاق ضيّق فلا تصل مشروعاتها ومقترحاتها الإصلاحيّة وقراراتها العلميّة بالسرعة المطلوبة إلى  معظم الباحثين والمدرّسين . فيبقى الكثير منها مجهولا لدى هؤلاء على الرّغم من أنّهم أوّل المعنيّين بها نظرا إلى الدّور المركزيّ الذي يضطلعون به في خدمة اللّغة العربيّة ومن أنّ تلك الجهود لا يكتب لها النّجاح ألا بوساطتهم في المقام الأوّل .

   وينطبق هذا الأمر أيضا على النّدوات التي تُخصّص لتدارس قضايا اللّغة العربيّة في البحث والتّدريس . فلا يظفر منظّموها  في هذا القطر العربي أو ذاك بالقائمة الكاملة في ما نظّم  من ندوات سابقة في الموضوع الذي يختارون  تناوله .فيقعون  ، من جرّاء هذا الجهل ، في التّكرار والاجترار ، بدلا من أن يدفعوا بالبحث في مسالك جديدة من شأنها أن تفضي إلى الكشف عن حقائق خفيّة مفيدة وتقديم الإضافة المعرفيّة المنشودة .

 

الأهداف :

  ترمي قاعدة بيانات اللّغة العربيّة مبدئيا إلى :

 

1- حلّ مشكلة جهل البّاحثين في قضايا اللّغة العربيّة الأعمال التي صدرت لغيرهم قبلهم  . وذلك اعتبارا لأنّ إحدى  المعضلات الكبرى التي يعاني منها البحث العلميّ في هذا الحقل المعرفيّ اليوم ومنذ عهد بعيد جهل الباحثين اللاّحقين  للأعمال التي أعدّها سابقوهم في المسائل التي يقبلون على دراستها . وهو ما يؤدي  عمليّا إلى التّكرار وتشتيت الجهود وحتّى إلى تكبّد خسائر مادّيّة إذا كان الباحث حاصلا على منحة أو يُعِدّ بحثه بتكليف من مؤسّسة علميّة .

2- إتاحة الفرصة للباحثين في قضايا اللّغة العربيّة العرب منهم والأجانب لربط الصلة بينهم وتبادل الخبرات والتّنسيق بين أعمالهم  ، لما في ذلك  من فوائد جمّة  تعود بالنّفع على لغة الضّاد .

3- تمكين الباحثين في قضايا اللّغة العربيّة من التّعريف بأعمالهم عربيّا وعالميّا . وهذا من شأنه أن يضع حدّا لمشكلة الانتحال العلميّ بدعوى عدم السّماع بأعمال السّابقين في  المسائل التي  يتعلّق بها البحث – وهي ظاهرة متفشية  للأسف الشّديد  - ، كما يساعدهم على زيادة التّرويج لمؤلّفاتهم لدى الفئات المهتمّة بموضوعات بحوثهم .

4- حلّ مشكلات التّوثيق التي يعاني منها اللّغويّون العرب ومدرّسو اللّغة  العربيّة والطّلبة المقبلون على التخصّص فيها ،  لا سيّما  مشكلة جهل المعلومات عن البحوث السّابقة المتعلّقة بقضيّة من القضايا المزمع دراستها  ، مع العلم أنّ  هذه الخطوة غالبا ما تكون حاسمة  في مسيرة البحث  ، إذ يكون تأثيرها بالغا في خطوات الباحث اللاّحقة إن سلبا  و إن إيجابا .

5- إعانة  المسؤولين عن المكتبات الوطنيّة والجامعيّة وأرباب المكتبات الخاصّة على معرفة ما يصدر من جديد عن اللّغة العربيّة في أيّ مكان من العالم ، لجلبه ووضعه على ذمّة الباحثين والقرّاء .

6- تبادل  المنشورات العلميّة بين مراكز البحوث ومؤسّسات النّشر الجامعيّة بالسّرعة اللاّزمة  في كلّ ما له صلة باللّغة العربيّة.

7- توفير الفرصة للمكتبات الوطنيّة و الجامعيّة لتحيين مقتنياتها والقضاء التّدريجيّ على  ظاهرة تخلّف أرصدة تلك المكتبات من الكتب والمجلاّت عن ركب المعرفة المتطوّرة التي لا ينفكّ ينتجها الباحثون عن اللّغة العربيّة في مختلف أنحاء العالم .

8- مساعدة مدرّسي اللّغة العربيّة في  سائر المستويات التّعليميّة على تطوير دروسهم و  إغنائها بالمعلومات والنّتائج الجديدة التي يتمخّض عنها البحث العلميّ في  مجال تخصّصهم .

9- مساعدة المسؤولين عن  حظوظ التّربية والتّعليم في الوطن العربيّ وخارجه من الحصول على فكرة شاملة عن أيّ مشروع يقرّرون إنجازه وتكون له صلة باللّغة العربيّة كتطوير مناهج تدريسها أو تحسين كفاية مدرّسيها أو تأليف كتب مدرسيّة  موجّهة إلى صنف معيّن من متعلّميها .وذلك بتجميع كلّ الوثائق التي تتعّلق بالمشروعات المزمع إنجازها قبل الشّروع في التّنفيذ .

 

الفئات المستهدفة :

   يرمي مشروع قاعدة بيانات اللّغة العربيّة الذي قرّرت المنظّمة العربيّة للتّربية والثّقافة والعلوم وضع لبنته الأولى هذه إلى توفير هذا المنجز التّقنيّ الإعلاميّ المتطوّر القابل لاستيعاب كلّ المعطيات المتعلّقة بلغة الضّاد درسا وتدريسا في كلّ الأمكنة والعصور لكل من يحتاج إليه من المنشغلين  بقضايا هذه اللّغة بلا استثناء  ، على اعتبار أنّها المقوّم المشترك الأوّل للهوّية العربيّة  الذي من المفروض ألاّ يوجد عربيّ  لا يكون معنيّا بلغته  إن  كثيرا و إن قليلا .

   على أنّ الفئات التي تتّجه المنظّمة إليهم في المقام الأوّل بهذا المنجز لارتباطه بمهامّهم المهنيّة وشواغلهم العلميّة والتّعليميّة هم على التّوالي :

المسؤولون السّياسيّون العرب في السّلطتين  التّنفيذيّة والتّشريعيّة  على اعتبار أنّ اللّغة العربيّة هي اللّغة الرّسميّة في كلّ الأقطار العربيّة .

الباحثون في علوم اللّغة العربيّة عربا وأجانب المقبلون على دراسة قضيّة من قضاياها أو التّعريف  بأنفسهم وبأعمالهم .

مدرّسو اللّغة العربيّة عربا وأجانب في كلّ المستويات التّعليميّة ولجميع أصناف المدرّسين .

-        مؤلّفو الكتب المدرسيّة الرّاغبون في التّعريف بكتبهم وبأنفسهم .

المسؤولون عن حظوظ التّربية والتّعليم في الوطن العربيّ وخارجه على اعتبار أنّ اللّغة العربيّة تُدَرَّس في  المؤسّسات التّربويّة الحكوميّة ببعض البلدان الأجنبية التي فيها جاليات عربيّة وافرة العدد .

الطلبة الذين يعدّون بحوثا تدور موضوعاتها حول قضايا اللّغة العربيّة في أي مستوى من المستويات وأيّ إطار من الأطر ( عروض ، رسائل جامعيّة ، أطروحات دكتورا ...  ) .

-        أقسام اللّغة العربيّة في الجامعات العربيّة والأجنبيّة .

-        المجامع اللّغويّة والعلميّة العربيّة والأجنبيّة التي تهتم باللّغة العربيّة .

-        مراكز البحث العلميّ التي تُعنى بعلوم العربيّة كلّيّا أو جزئيّا .

-        المكتبات الوطنية في العالم العربي وخارجه.

-        المكتبات الخاصّة التي تُعنى بالكتاب العربيّ في الوطن العربيّ وخارجه .

 

الفئات المشاركة :

  إنّ المقصود ب " الفئات المشاركة " هو الأطراف التي ستسهم في إغناء محتوى هذه القاعدة . وذلك بإرسال المعلومات الصّالحة لأن تُدرج فيها إلى الهيئة  العلميّة المتخصّصة التي ستعهد إليها مهمّة تلقّي المعلومات والنّظر فيها  والبتّ في قبولها  من عدمه ثمّ إدراجها ، في حالة قبولها ، ضمن الخانة المناسبة لها  في قاعدة البيانات .

   هذه الفئات المشاركة هي  إجمالا :

كلّ الباحثين اللّغويّين الأحياء أو من يمثلهم عربا أو أجانب  الذين صدرت لهم تآليف في هذا التخصّص أو مقالات في مجلاّت علميّة  .

كلّ مؤلّفي الكتب المدرسيّة المخصّصة للّغة العربيّة بجميع أنواعها ( كتب قراءة – كتب لتعليم الكتابة – كتب  شرح نصوص –  كتب في قواعد اللّغة العربيّة - كتب في القراءة المُسيَّرة – كتب تعليميّة موازية للكتب الرسّميّة – كتب موجّهة إلى النّاطقين بغير اللّغة العربيّة ...) .

-        المؤسّسات الجامعيّة العربيّة والأجنبيّة  التي تصدر عنها منشورات لها صلة باللّغة العربيّة .

المؤسّسات والجمعيّات العلميّة  العربيّة والأجنبيّة التي أصدرت مؤلّفات فرديّة أو جماعيّة في قضايا ذات صلة باللّغة العربيّة أو تصدر عنها مجلاّت تُعنى كلّيّا أو جزئيّا بتلك القضايا .

 

طبيعة هذا المشروع وحدوده وآفاقه  :

   إنّ الصّورة  النّظريّة المثلى لقاعدة بيانات لغةٍ  من اللّغات لشبيهة كلّ الشّبه بصورة معجمها النّظريّ .وهي أن تحتوي الإحالات التّامّة على كلّ ما صدر في شأنها من وثائق في كلّ زمان ومكان لحظة استعمالها .وهي غاية صعبة المنال  ، إذ لا يمكن عمليّا بلوغها إلاّ بتجنيد عشرات الآلاف من الفرق لتجريد كلّ ما نشر في كلّ بلدان  العالم منذ  ظهور التّدوين إلى اليوم . ومن ثمّة لا مناص  من الاقتناع مسبقا باستحالة إنشاء قاعدة بياناتٍ شاملة كاملة للّغة العربيّة . إنّما ما نصبو إليه بإحداث هذه القاعدة هو أن تشتمل على أهمّ ما نشر عنها من وثائق .ولكنّ هذا الهدف الواقعيّ نفسه ليس يسير التّحقيق ، إذ تتطلّب عمليّة جمع الإحالات التّامّة على أهمّ الوثائق المتّصلة بها  جهدا عظيما   يشترك في بذله جلّ المنشغلين بلغة الضّاد اليوم  عربا وأجانب على الصّعيد العالميّ .

   لذلك فإنّ عملنا هذا لا يمكن أن يكون إلاّ تأسيسيّا  أي مقتصرا على وضع التّصوّر الشّموليّ لما ينبغي أن تشتمل عليه قاعدة بيانات اللّغة العربيّة من مداخل تكون على درجة من التّنوّع والتّفريع ما يسمح بإدراج أيّ وثيقة تتعلّق بها ( دراسة في شكل كتاب أو مقال – خريطة جغرافيّة – برمجيّات ذكيّة - كتاب مدرسيّ – قانون – قرار سياسيّ أو علميّ ...وغيرها ) ، مع إبقاء الباب مفتوحا لإضافة مداخل أخرى غفلنا عنها وثبتت أهميّتها .

   هذا في مستوى التصوّر . أمّا على صعيد المحتوى فإنّ جهود هذا الفريق العلميّ  المؤسّس ، في الوقت القصير الذي حُدّد له لإكمال عمله وتسليمه للمنظّمة ،  لا تسمح عمليّا إلاّ بانتخاب أمثلة من الإحالات وإدراجها في كلّ مدخل  تتكفّل الأطراف المشاركة ، فيما بعد ، بإضافة ما تراه مفيدا إليها . وهو ما يقتضي وضع هذه القاعدة البيانيّة على الشّابكة  مع  تخصيص جهاز إداريّ وهيئة علميّة  للإشراف عليها وبذل جهد في إعلام الدّول والمؤسّسات التي يهمّها أمر اللّغة العربيّة  بها داخل الوطن العربيّ وخارجه  ، زيادة على الإعلان عنها بكلّ الوسائل الممكنة  حتّى  يقبل  المعنيّون بها على الإسهام في إغنائها .